التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - القول في الكفر
طلقات للعدّة: أن يطلّقها بالشرائط ثمّ يراجعها في العدّة ويطأها، ثمّ يطلّقها في طهر آخر ثمّ يراجعها ثمّ يطأ ثمّ يطلّقها الثالثة، ثمّ ينكحها بعد عدّتها زوج آخر، ثمّ يفارقها بعد أن يطأها، ثمّ يتزوّجها الأوّل بعد عدّتها، ثمّ يوقع عليها ثلاث طلقات مثل ما أوقع أوّلًا، ثمّ ينكحها آخر ويطأها ويفارقها ويتزوّجها الأوّل، ويوقع عليها ثلاث طلقات اخرى- مثل السابقات- إلى أن يكمل تسعاً تخلّل بينهما نكاح رجلين، فتحرم عليه في التاسعة أبداً.
القول في الكفر
ولو شكّ في غير المورد المتيقّن من فتوى الأصحاب ونصوص الباب، ففي «الجواهر»[١]: أنّه يرجع فيها إلى إطلاق قوله تعالى: «فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا»[٢]، فيحكم بالحلّية.
لكنّ الظاهر أنّ إطلاق النصوص السابقة الحاكمة بالحرمة بعد الطلاق التاسع مقدّم على إطلاق الآية؛ فإنّ الآية مطلقة شاملة لمطلق طلاق المحلّل، سواء كان بعد الدور الأوّل أو غيره، والنصوص حاكمة بالحرمة بعد المحلّل في الطلاق التاسع. وحيث إنّ ذلك على أقسام: عدّي وغير عدّي، فيكون غير العدّي من موارد تعارض إطلاق المطلق والمقيّد، والثاني مقدّم.
والمتحصّل حينئذٍ: حرمة النكاح بعد التاسع مطلقاً، واللَّه العالم بأحكامه.
القول في الكفر
هنا امور:
الأوّل: أنّ الكفر لغةً هو: الستر والإنكار. وفي «المفردات»[٣]: أنّ المعنى الثاني
[١]. جواهر الكلام ٣٠: ٢٤.
[٢] البقرة( ٢): ٢٣٠.
[٣]. مفردات غريب القرآن: ٤٣٣- ٤٣٤.