تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٣٧ - حديث انفصال الحكمين عن دومة الجندل
أبو موسى: ظننت أنّه ينصح الأمّة، و ما ظننت أنّه يبيع الآخرة بالدّنيا[١].
ثمّ عاد عمرو إلى دمشق و سلّم على معاوية بالخلافة، و هو أوّل يوم سلّم عليه فيه بها.
و رجع ابن عبّاس و شريح بن هانئ إلى عليّ عليه السّلام فأخبراه بما جرى، فكان إذا صلّى الغداة قنت و لعن معاوية و عمرا و أبا الأعور السلّمي و حبيبا و عبد الرحمان بن خالد و الضحّاك بن قيس و الوليد بن عقبة، فبلغ ذلك معاوية، فكان إذا قنت لعن عليّا عليه السّلام و الأشتر و ابن عبّاس و شريح بن هانئ و الحسن و الحسين و محمّد ابن الحنفيّة عليهم السّلام[٢].
و زعم الواقدي أنّ التّحكيم كان في سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة[٣]، و الأشهر إنّه كان في سنة سبع و ثلاثين.
و قد روى البخاري عن ابن عمر ما يدلّ على أنّه كان حاضرا، فقال البخاري:
[قال ابن عمر:] دخلت على حفصة و نوساتها تنطف، فقلت: قد كان من أمر النّاس ما ترين فلم يجعل لي من الأمر شيء، فقالت: الحق بهم فإنّهم ينتظرونك و أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم تدعه حتّى ذهب، فلمّا تفرّق النّاس خطب
[١] - راجع كتاب وقعة صفّين للمنقري ص ٥٤١- ٤٥٦، و تاريخ الطّبري ٥/ ٦٨- ٧١، و تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٩٠، و مروج الذهب ٢/ ٣٩٨- ٣٩٩، و ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف للبلاذري ٢/ ٣٥٠- ٣٥١ ح ٤٢٢، و العقد الفريد ٥/ ٩٥- ٩٦ في عنوان:« أمر الحكمين»، و البداية و النهاية ٧/ ٢٩٤ في عنوان:« اجتماع الحكمين بدومة الجندل»، و بحار الأنوار ٣٣/ ٢٩٩- ٣٠٢ ح ٥٥٣.
[٢] - أورده المنقري في كتاب وقعة صفّين ص ٥٥٢، و الطّبري في تاريخه ٥/ ٧١، و البلاذري في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٣٥١- ٣٥٢ الرقم ٤٢٢، و ابن طاووس في المقدّمة الثانية من فرحة الغري ص ٢٤، و المجلسي في بحار الأنوار ٣٣/ ١٨٥ الرقم ٤٥٧ عن أمالي الطوسي.
[٣] - روى عنه الطّبري في تاريخه ٥/ ٧١.