تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٢٢ - ذكر مقتله أي مقتل عمار بن ياسر
و لم يغسّلها[١].
و قال الواقدي: لمّا طعن أبو الغادية المزني عمّارا بالرّمح و سقط أكبّ عليه آخر فاحتزّ رأسه، ثمّ أقبلا إلى معاوية يختصمان فيه، كلّ واحد منهما يقول: أنا قتلته، فقال لهما عمرو بن العاص: و اللّه إن يختصمان إلّا في النّار، فقال له معاوية: ما صنعت! قوم بذلوا نفوسهم[٢] دوننا تقول لهم هذا؟ فقال له عمرو: هو و اللّه كذلك و أنت تعلمه[٣]، و إنّي و اللّه وددت أنّي متّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة[٤].
و قال ابن سعد: قتل عمّار و هو ابن سبع و سبعين سنة[٥].
[١] - لاحظ ترجمة عمّار من الطّبقات الكبرى لابن سعد ٣/ ٢٦٢، و مروج الذهب ٢/ ٣٨٣ في عنوان:« مصرع هاشم المرقال»، و ترجمة عمّار من البداية و النهاية ٧/ ٣٢٣ في حوادث سنة ٣٧ من الهجرة، و بحار الأنوار ٣٣/ ١٩- ٢١ ح ٣٧٦.
[٢] - ش: أنفسهم.
[٣] - خ: هو و اللّه ذلك و إنّك لتعلمه.
[٤] - رواه ابن سعد في ترجمة عمّار من الطبقات الكبرى ٣/ ٢٥٩ عن الواقدي مع اختلاف في اللفظ.
و رواه أيضا البلاذري في ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٣١٣- ٣١٤ الرقم ٣٨١، و الحاكم في ترجمة عمّار من كتاب معرفة الصّحابة من المستدرك ٣/ ٣٨٥- ٣٨٦، و ابن كثير في ترجمته من البداية و النهاية ٧/ ٣٢٣ عند ذكر حوادث سنة ٣٧ من الهجرة، و الإربلي في حرب صفّين من كشف الغمّة ١/ ٢٦٠، و الخوارزمي في الفصل ٣ من الفصل ١٦ من المناقب ص ١٩١- ١٩٢ الرقم ٢٢٩، و ابن الأثير في ترجمة عمّار من أسد الغابة ٤/ ٤٧.
و لاحظ أيضا ما رواه أحمد بن حنبل في مسند عبد اللّه بن عمرو بن العاص من المسند ٢/ ١٦٤، و ابن قتيبة في الإمامة و السياسة ١/ ١١٠ في عنوان:« قتل عمّار».
أقول: و هذا الكلام قالته عائشة أيضا بعد حرب الجمل، كما تقدّم في ص ٣٩٤ في عنوان:« فصل: في رجوع عائشة إلى المدينة».
[٥] - هكذا في النسخ، و في الطبقات الكبرى لابن سعد تردّدت الروايات في عمره حين استشهد بين ٩١ و ٩٣ و ٩٤، فلاحظ ج ٣ ص ٢٥٨ و ٢٥٩ و ٢٦٤ في ترجمة عمّار.