تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٨ - ٢ - كلمات العلماء في حقه
و قال ابن رافع السّلامي المتوفّى سنة ٧٧٤ ه: انتهت إليه رئاسة الوعظ و حسن التّذكير و معرفة التّاريخ، و كان حلو الإيراد، لطيف الشّمائل، مليح الهيبة، وافر الحرمة، له قبول زائد بدمشق، أقبل عليه أولاد الملك العادل و أحبّوه ...
ذكره الحافظ أبو المظفّر منصور بن سليم في تاريخ الإسكندريّة و قال: ورد الثغر و جلس للوعظ بالجامع الحيوشي و حضر مجلسه القضاة و العلماء، و اجتمع له من الخلق ما لم يجتمع لغيره، و كان شيخا صالحا عالما بالتّفسير و الحديث و الفقه، و نزل ظاهر الثغر بالسّواري، و له مصنّفات في التّفسير و غيره. انتهى ...
و كان كيّسا ظريفا متواضعا كثير المحفوظ، طيب النّغمة، عديم المثل، و رأيت [له] كتابا في فضائل أهل البيت يعرف برياض الأفهام، و فيه تشيّع ظاهر ...
قال الشّريف عزّ الدّين الحسيني: و كان أحد الفضلاء، و له تصانيف حسنة و جموع مفيدة، و مولده نحو سنة ٥٨١ ه، و توفّي ليلة الحادي و العشرين من ذي الحجّة بجبل قاسيون ظاهر دمشق رحمه اللّه و إيّانا، ورثاه أحمد بن إبراهيم بن عبد اللّطيف بن مصعب ارتجالا بهذه الأبيات:
|
ذهب المؤرّخ و انقضت أيّامه |
فتكدّرت من بعده الأيّام |
|
|
قد كان شمس الدّين نورا هاديا |
فقضى فعمّ الكائنات ظلام |
|
|
كم قد أتى في وعظه بفضائل |
في حسنها تتحيّر الأفهام |
|
|
حزن العراق لفقده و تأسّفت |
مصر و ناح أسى عليه الشّام |
|
|
يسقى ثرى واراه صوب غمامة |
و تعاهدته تحيّة و سلام[١] |
|
و قال عمر رضا كحّالة: محدّث، حافظ، فقيه، مفسّر، مؤرّخ، واعظ، قدم دمشق فوعظ بها، و حصل له القبول العظيم، للطف شمائله، و عذوبة وعظه، و درّس و أفتى،
[١] - تاريخ علماء بغداد المسمّى منتخب المختار، ص ٢٣٦، رقم ١٩٦.