تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٢٧ - ٢ - كلمات العلماء في حقه
و كان حنبليّا فانتقل حنفيّا للدّنيا، و ورع و برع و أفتى[١].
و قال الذّهبي أيضا: كان بارعا في الوعظ و مدرّسا للحنفيّة[٢].
و قال الذّهبي أيضا بعد وصفه بالعلّامة الواعظ المؤرّخ: قدم دمشق فوعظ بها، و حصل له القبول العظيم، للطف شمائله و عذوبة وعظه ... و درّس و أفتى، و كان في شبيبته حنبليّا ... و كان وافر الحرمة عند الملوك[٣].
و قال ابن شاكر الكتبي المتوفّى سنة ٧٦٤ ه بعد وصفه بالإمام المؤرّخ الواعظ:
و كان إماما فقيها واعظا وحيدا في الوعظ، علّامة في التّاريخ و السّير، وافر الحرمة، محبّبا إلى النّاس، حلو الوعظ، قدم دمشق و هو ابن نيّف و عشرين سنة و نفق على أهلها، و أقبل عليه أولاد الملك العادل، و صنّف في الوعظ و التّاريخ[٤].
و قال الكتبي أيضا: فطلع أوحد زمانه في الوعظ و حسن الأداء، ترقّ له القلوب، و تذرف لسماع كلامه العيون ... و في كثير من المجالس يحضر من يسلم من أهل الذّمّة ...[٥].
و قال ابن كثير المتوفّى سنة ٧٧٤ ه ما ملخّصه: كان حسن الصّورة، طيّب الصّوت، حسن الوعظ، كثير الفضائل و المصنّفات، قدم دمشق و كان له مجلس وعظ كلّ يوم سبت، و قد كان النّاس يبيتون ليلة السّبت بالجامع و يتركون البساتين في الصّيف حتّى يسمعوا ميعاده، ثمّ يسرعون إلى بساتينهم فيتذاكرون ما قاله من الفوائد و الكلام الحسن[٦].
[١] - تاريخ الإسلام، حوادث و وفيات ٦٥١- ٦٦٠، ص ١٨٣- ١٨٥ رقم ١٧٦.
[٢] - ميزان الاعتدال ٤/ ٤٧١ رقم ٩٨٨٠.
[٣] - العبر في خبر من غبر ٣/ ٢٧٤.
[٤] - فوات الوفيات ٤/ ٣٥٦ رقم ٥٩٢.
[٥] - عيون التّواريخ ٢٠/ ١٠٣.
[٦] - البداية و النّهاية ١٣/ ٢٠٦- ٢٠٧.