تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٦٣٤ - ذكر صفة مقتله و سببه
فلمّا حصل في المحراب هجموا عليه؛ فضربه ابن ملجم و هو يقول[١]: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ[٢]، و هرب وردان و شبيب، و صاح ابن ملجم: لا حكم إلّا للّه يا ابن أبي طالب[٣].
فلمّا ضربه على قرنه صاح عليّ عليه السّلام: «لا يفوتنّكم الكلب»، فشدّوا عليه فأخذوه، و قتل وردان، و نجا شبيب.
و صاحت أمّ كلثوم بنت عليّ[٤] عليه السّلام و بكت و قالت: أي عدوّ اللّه، لا بأس على أبي، و اللّه يخزيك[٥]، فقال لها ابن ملجم: فعلى من تبكين؟ فو اللّه لقد ضربته بسيف اشتريته بألف درهم، و سمّمته بألف درهم، فإن خانني أبعده اللّه[٦]، و لو كانت هذه الضّربة بأهل مضر[٧] لما بقي منهم أحد!!
[١] - كذا في ك، و في خ: فلمّا صار في المحراب و ثبوا عليه و صاح ابن ملجم: و من ...
[٢] - البقرة: ٢/ ٢٠٧.
[٣] - خ: الحكم للّه لا لك يا ابن أبي طالب، ثمّ ضربه على هامته، فصاح أمير المؤمنين عليه السّلام: لا يفوتنّكم ...، أ و ج: لا يفوتكم. ش: لا يفتكم.
[٤] - خ: أمير المؤمنين، بدل:« عليّ».
[٥] - كذا في خ، و في ك: و اللّه يجزيك.
[٦] - خ: فأبعده اللّه.
[٧] - كذا في ك، و في خ و خ ل بهامش ط: بأهل مصر.