تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٥٦٣ - ذكر المسائل التي كتب ملك الروم إلى عمر
و الرّابع[١]، أنّ رجلين من قريش أودعا امرأة مئة دينار و قالا لها: لا تدفعيها إلى أحدنا حتّى يحضر الآخر، و غابا مدّة، ثمّ جاء أحدهما، فقال: إنّ صاحبي قد هلك و أريد المال، فدفعته إليه، ثمّ جاء الآخر بعد مدّة فطلب المال[٢]، فقالت: أخذه صاحبك، فقال: ما كان الشّرط كذا، فارتفعا إلى عمر، فقال للرّجل: ألك بيّنة؟ قال:
هي[٣]، فقال عمر: ما أراك إلّا ضامنة.
فقالت: أنشدك اللّه[٤] ارفعنا إلى عليّ بن أبي طالب، فرفعهما إليه، فقصّت المرأة القصّة عليه[٥]، فقال للرّجل: «ألست القائل لا تسلميها إلى أحدنا، دون صاحبه؟»، فقال: بلى، فقال: «مالك عندنا، فاحضر[٦] صاحبك و خذ المال»[٧]، فانقطع الرّجل و كان محتالا، فبلغ ذلك عمر، فقال: لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب[٨].
[ذكره أبو أراكة][٩].
و في هذا المعنى يقول الصّاحب ابن عبّاد:
[١] - كذا في خ، و في ك: و في رواية، أنّ ...
[٢] - ط و ض و ع: الآخر، فطلبه، فقالت ...
[٣] - أ و م: قال: نعم، المرأة، فقال ...
[٤] - أ و م: فقالت، لا تفعل، ارفعنا ...
[٥] - ج و م: المرأة عليه القصّة.
[٦] - ط و ض و ع: احضر.
[٧] - ج و ش و م: و خذ مالك.
[٨] - خ: بعدك يا ابن أبي طالب.
[٩] - ما بين المعقوفين من خ.
و الحديث رواه الخوارزمي في الفصل ٧ من مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ص ١٠٠ تحت الرقم ١٠٣، و ابن الجوزي في الحديث ١١ من أخبار الظرّاف و المتماجنين ص ٦٢، و المحبّ الطبري في ترجمته عليه السّلام من الرياض النضرة ٢/ ١٤٥ في عنوان:« ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصّحابة عند سؤالهم عليه» و من ذخائر العقبى ص ٧٩ في عنوان:« ذكر أنّ جمعا من الصّحابة لمّا سئلوا أحالوا في السّؤال عليه».