تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٧٣ - الباب الرابع في ذكر ورعه و زهادته و خوفه و عبادته عليه السلام
هو؟ قال: «لا، و لكنّي أكره أن أعوّد نفسي ما لم تعتد و ما أكل منه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم»[١]، ثمّ أنشد:
|
جسمك بالحمية أفنيته |
من ضرر البارد و الحار |
|
|
و يروى: ... أنضيته |
مخافة البارد و الحار |
|
|
قد كان أولى بك أن تحتمي |
من المعاصي حذر النّار |
|
و قال أحمد في الفضائل: حدّثنا محمّد بن يحيى الأزدي، حدّثنا الوليد بن قاسم، حدّثنا مطير بن ثعلبة الّتميمي، حدّثنا أبو النّوار بايع الكرابيس، قال: [أتاني عليّ بن أبي طالب و معه غلام له، فاشترى منّي قميصي كرابيس، فقال لغلامه: «اختر أيّهما شئت؟»، فأخذ أحدهما، و أخذ عليّ الآخر فلبسه، ثمّ مدّ يده فقال: «اقطع الذي يفضل من قدر يدي» فقطعه و كفّه، فلبسه و ذهب[٢].
[١] - انظر الحديث ١٧ و ٣٣ من فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل لأحمد ص ١٥ و ٢٤، و الحديث ٦٩٩ و ٧٠٦ من زهده عليه السّلام من كتاب الزهد لأحمد ص ١٩٣ و ١٩٤، و ترجمته عليه السّلام من حلية الأولياء لأبي نعيم ١/ ٨١ في عنوان:« زهده و تعبّده»، و الغارات للثقفي ١/ ٨٨ في عنوان:« سيرة عليّ عليه السّلام في نفسه»، و الفصل ١٠ من مناقب الخوارزمي ص ١١٩ الرقم ١٣١، و مناقبه عليه السّلام من مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ٢/ ٩٩ في عنوان:« فصل: في المسابقة بالزهد و القناعة»، و مناقبه عليه السّلام من الرياض النضرة ٢/ ١٨٧ و ذخائر العقبى ص ١٠٢ في عنوان:« ذكر زهده»، و كنز العمّال ١٣/ ١٨٤ الرقم ٣٦٥٤٩- ٣٦٥٥٠، و الباب ٥٠ من ينابيع المودّة ص ١٤٦ و الباب ٥٦ ص ٢١٨.
[٢] - هذه رواية عبد اللّه بن أحمد- كما في الحديث ٣٤ من فضائل عليّ عليه السّلام من كتاب الفضائل لأحمد ص ٢٤-.
و رواها أيضا عبد اللّه بن أحمد في الحديث ٧٠٧ من زهد عليّ عليه السّلام من كتاب الزهد لأحمد ص ١٩٥ بهذا الإسناد و اللفظ.
و رواها أيضا ابن الأثير بالإسناد و اللفظ في ترجمته عليه السّلام من أسد الغابة ٤/ ٢٤، و ابن أبي الحديد في شرح المختار ١٦١ من خطب نهج البلاغة ٩/ ٢٣٥.
و روى أبو الفرج ابن الجوزي في ترجمة عليّ عليه السّلام من صفة الصفوة ١/ ٣١٨ عن أبي النوار قال: رأيت عليّا اشترى ثوبين غليظين، خيّر قنبرا أحدهما.-- و روى القندوزي في الباب ٥١ من ينابيع المودّة ص ١٤٦ عن الصادق عليه السّلام قال:« كان أمير المؤمنين عليه السّلام يجلس جلسة العبد، ... و يشتري القميص من الكرابيس السنبلاني، و يعطي خيرها لغلامه قنبر، فيلبس رديّها، فإذا جاوز أصابعه و كعبه قطعه ...».
أقول: متن هذا الحديث و سند الحديث التالي قد سقط من النسخ و أكملناه من كتاب الفضائل.