تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٤٠٢ - حديث بعض وقعاته مع معاوية بصفين
|
هم هزموا الجمع يوم الزّبير |
و طلح و غيرهم[١] النّاكثينا |
|
|
فإن تكرهوا الملك ملك العراق |
فقد كره القوم ما تكرهونا |
|
|
فقل للمضلّل من وائل |
و من جعل الغثّ يوما سمينا |
|
|
جعلت ابن هند و أشياعه |
نظير عليّ أما تستحونا |
|
|
عليّ وليّ الحميد المجيد |
وصيّ النبيّ من العالمينا[٢] |
|
ثمّ دفع الكتاب إلى الأصبغ بن نباتة الّتميمي، و خرج عليّ[٣] عليه السّلام فعسكر بالنّخيلة، و سار الأصبغ حتّى وصل إلى الشّام.
قال[٤]: فقدمت على معاوية فدخلت عليه و عمرو بن العاص عن يمينه، و ذو الكلاع و حوشب عن يساره، و إلى جانبه أخوه عتبة، و ابن عامر، و الوليد بن عقبة، و عبد الرحمان بن خالد بن الوليد، و شرحبيل بن السّمط، و أبو هريرة بين يديه، و أبو الدّرداء، و النّعمان بن بشير، و أبو أمامة الباهلي، فدفعت إليه الكتاب، فلمّا قرأه قال: إنّ عليّا لا يدفع إلينا قتلة عثمان.
قال الأصبغ: فقلت له: يا معاوية، لا تعتلّ بقتلة عثمان، فإنّك لا تطلب[٥] إلّا الملك و السّلطان، و لو أردت نصرته حيّا لفعلت، و لكنّك تربّصت به[٦] و تقاعدت عنه؛ لتجعل ذلك سببا إلى الدّنيا، فغضب، فأردت أن أزيده، فقلت: يا أبا هريرة،
[١] - ج و ش: و غيرهما.
[٢] - أورده المنقري مع الأبيات باختلاف و زيادة في وقعة صفّين ٥٧- ٥٩، و الخوارزمي في الفصل ٣ من الفصل ١٦ من المناقب ص ٢٠٤ ح ٢٤٠، و ابن قتيبة في الإمامة و السياسة ١/ ٩١- ٩٢، و المجلسي في البحار ٣٣/ ٧٨- ٧٩ الرقم ٤٠٠ من دون الأبيات عن ابن ميثم في شرح نهج البلاغة.
[٣] - خ: و خرج أمير المؤمنين.
[٤] - خ: قال: فدخلت على معاوية و عنده عمرو بن العاص، و ذو الكلاع، و حوشب، و الوليد بن عقبة، و أبو هريرة، في جماعة من شيعته، فدفعت ...
[٥] - ش: فإنّك و اللّه، أ و ج و م: فو اللّه إنّك، أ و ج و ش: ما تطلب.
[٦] - خ: تربّصت عليه.