تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٩١ - فصل في الخطبة التي خطبها علي عليه السلام
و ذكر المدائني، أنّ عليّا عليه السّلام لما وقف على القتلى قال:
|
أشكو إليك عجري و بجري |
و معشرا أعشوا عليّ بصري |
|
|
قتلت منهم مضرا بمضري |
شفيت نفسي و قتلت معشري[١] |
|
و في هذا اليوم ذهبت عين عدي بن حاتم الطّائي[٢].
و قيل: قتل من الفريقين عشرة آلاف[٣].
و حكى سيف أنّ عليّا عليه السّلام مرّ بكعب بن سور، فوقف عليه و قال: «و اللّه ما علمتك إلّا قاضيا بالحقّ»، و جعل يترحّم عليه[٤].
فصل في الخطبة التي خطبها عليّ عليه السّلام
ذكر علماء السّير أنّ عليّا عليه السّلام لمّا فرغ من الجمل، صعد منبر البصرة، فخطب النّاس و قال[٥]:
«إنّ النّساء نواقص الإيمان، و نواقص الحظوظ، و نواقص العقول، أمّا نقصان إيمانهنّ، فقعودهنّ على الصّلاة و الصّيام شطر أعمّارهنّ، و أمّا نقصان حظوظهنّ، فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرّجال، و أمّا نقصان عقولهنّ، فشهادة امرأتين
[١] - تاريخ الطّبري ٤/ ٥٢٧، و الكامل ٣/ ٢٥٥. و في النسخ: إنّي قتلت مضري بمضري ...
و قال ابن الأثير في مادّة« بجر» من النهاية ١/ ٩٦: و منه حديث عليّ:« أشكو إلى اللّه عجري و بجري»، أي همومي و أحزاني.
[٢] - انظر ترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف ٢/ ٢٦١ الرقم ٣٢٨، و كتاب الجمل للشيخ المفيد ص ١٩٦.
[٣] - لاحظ تاريخ الطّبري ٤/ ٥٣٩، و الكامل ٣/ ٢٥٥، و البداية و النهاية ٧/ ٢٥٦.
[٤] - راجع تاريخ الطّبري ٤/ ٥٣٨، و الكامل ٣/ ٢٥٥.
[٥] - كذا في ك، و في خ: ثمّ خطب أمير المؤمنين عليه السّلام بجامع البصرة فقال:« يا جند المرأة، و يا أتباع ... و فريسة لصائل، يا جند المرأة، إنّ النساء نواقص ... لا يطمعن في منكر، أقول قولي هذا و أستغفر اللّه»، ثمّ نزل.