تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٦٩ - حديث ما جرى عند مسير أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى البصرة و وقعة الجمل
و حكى ابن جرير عن سيف بن عمر، قال: خرج شابّ من بني سعد، فقال[١]: يا طلحة، يا زبير، أرى معكما أمّكما، فهل جئتما[٢] بنسائكما؟ قالا: لا، فأنشد[٣]:
|
صنتم حلائلكم و قدتم أمّكم |
هذا لعمرك[٤] قلّة الإنصاف |
|
|
أمرت بجرّ ذيولها في بيتها |
فهوت لحمل النّبل و الأسياف |
|
ثمّ اعتزل القوم[٥].
و أخرج البخاري طرفا من هذا الحديث و هذا المعنى عن أبي بكرة، قال: لقد نفعني اللّه[٦] بكلمة سمعتها من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أيّام الجمل بعد ما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأقاتل معهم، قال: لمّا بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنّ أهل فارس ملّكوا عليهم بنت كسرى، قال: «لن يفلح قوم و لّوا أمرهم امرأة»[٧].
[١] - خ: فنادى: يا ...
[٢] - أ و ج: فهل جئتم.
[٣] - خ: بنسائكما، ثمّ قال: صنتم ...
[٤] - هكذا في ض و ع، و مثله في المصدر، و في خ و ط: لعمري.
[٥] - رواه محمّد بن جرير الطّبري بإسناده عن سيف بن عمر في تاريخه ٤/ ٤٦٥ و فيه: ... الإنصاف.
|
أمرت بجرّ ذيولها في بيتها |
فهوت تشقّ البيد بالإيجاف |
|
|
غرضا يقاتل دونها أبناؤها |
بالنبل و الخطّيّ و الأسياف |
|
|
هتكت بطلحة و الزّبير ستورها |
هذا المخبّر عنهم و الكافي |
|
و رواه أيضا ابن الأثير في الكامل ٣/ ٢١٣- ٢١٤، و ابن شهر آشوب في المناقب ٣/ ١٥٣، و المجلسي في البحار ٣٢/ ١٢٢ رقم ٩٤.
[٦] - ب: لقد نفعني اللّه تعالى.
[٧] - رواه البخاري في كتاب الفتن من صحيحه ٩/ ٧٠ باختلاف لفظي، و الحاكم في كتاب الفتن و الملاحم من المستدرك ٤/ ٥٢٤- ٥٢٥، و ابن أبي الحديد في شرح المختار ٧٩ من باب الخطب من شرح نهج البلاغة ٦/ ٢٢٧، و قال بعده: و قد روي هذا الخبر على صورة أخرى:« إنّ قوما يخرجون بعدي في فئة، رأسها امرأة، لا يفلحون أبدا».-- و رواه أيضا ابن كثير في البداية و النهاية ٧/ ٢٥٠، و ابن البطريق في العمدة ص ٤٥٤- ٤٥٥ برقم ٤٩٨- ٩٤٩ كلاهما عن البخاري، و المجلسي في البحار ٣٢/ ١٩٤ برقم ١٤٣ عن العمدة و ص ٢١٢ برقم ١٦٨ عن ابن أبي الحديد.
و لاحظ أيضا ما رواه المفيد في كتاب الجمل ص ١٥٩- ١٦٠.