تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة - سبط ابن الجوزي - الصفحة ٣٥٩ - الباب الثالث في ذكر خلافته عليه السلام
و لا ينبغي للإمام أن يكون باغيا.
و لأنّ الإمامة تضيق عن شخصين، كما أنّ الرّبوبيّة لا تليق بإلهين اثنين.
و قال الغزّالي أيضا: و قد زعمت طائفة أنّ يزيد بن معاوية لم يرض بقتل الحسين عليه السّلام، و ادّعوا أنّ قتله وقع غلطا!!
قال: و كيف يكون هذا؟ و حال الحسين لا يحتمل الغلط، لما جرى من قتاله و مكاتبة يزيد إلى ابن زياد بسببه، و حثّه على قتله[١]، و منعه من الماء و قتله عطشانا، و حمل رأسه و أهله سبايا عرايا على أقتاب الجمال إليه، و قرع ثناياه بالقضيب، و لمّا دخل عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام على يزيد قال: أنت ابن الذي قتله اللّه؟ فقال عليّ: «أنا ابن من قتلت أنت»[٢]، ثمّ قرأ: وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً الآية[٣].
[١] - خ: ابن زياد يحثّه على قتله.
[٢] - ب: قتله أنت. و في المصدر: أنا ابن الذي قتله النّاس.
[٣] - النساء: ٤/ ٩٣.-- انظر ما سيأتي في الباب التّاسع في ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام، في عنوان:« ذكر حمل الرّأس إلى يزيد» في ص ١٩٣ من الجزء الثّاني.