شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٣٦ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
إعجاب المرء بفضيلته الداخلة كعلمه أو الخارجة كغناه و قينته إنّما يكون عن تصوّر كماله فيها و اعتقاده أنّه قد بلغ منها الغاية،و الاعتقاد يمنعه عن طلب الزيادة منها.
١٥٤-و قال عليه السّلام:
اَلْأَمْرُ قَرِيبٌ وَ الاِصْطِحَابُ قَلِيلٌ
[المعنى ]
أراد أمر اللّه و هو الموت و الاصطحاب في الدنيا.
١٥٥-و قال عليه السّلام:
قَدْ أَضَاءَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ
[المعنى ]
هو تمثيل. استعارة و استعار لفظ الصبح لسبيل اللّه و وصف الضياء لوضوحها و ظهورها بوصف الشارع و دلالته عليها،و يحتمل أن يكون ذلك تمام وصف سبق منه للحقّ.
كأنّ سائلا سأله عن أمر فشرحه له مرّة أو مرارا و هو يستزيده فقال له هذا القول أى قد أوضحت لك الحقّ إن كنت تبصر .
١٥٦-و قال عليه السّلام:
تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ
[المعنى ]
الترك لا كلفة فيه لكونه عدما و طلب التوبة من اللّه يحتاج إلى استعداد شديد يصلح معه العبد لقبولها منه و إفاضة العفو عليه.
١٥٧-و قال عليه السّلام:
كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ تَمْنَعُمَنَعَتْ أَكَلاَتٍ
[المعنى ]
و هو يجرى مجرى المثل يضرب لمن يفعل فعلا يكون سببا لحرمانه ما كان يناله من خير سابق.و أصله أنّ الرجل يمتلىء من الطعام فيختم و يمرض فيحتاج إلى الحمية و الامتناع من الأكل.و في معناه:من يعاشر ملكا و يسعد بالانبساط معه فيكون ذلك سببا لبعده عنه و زوال سعادته منه.
١٥٨-و قال عليه السّلام:
اَلنَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا