شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٧٨ - كتاب له عليه السّلام إلى عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء
أَجْمَعُوا عَلَى
حَرْبِي- كَإِجْمَاعِهِمْ عَلَى حَرْبِ؟رَسُولِ اللَّهِ ص؟ قَبْلِي-
فَجَزَتْ؟قُرَيْشاً؟ عَنِّي الْجَوَازِي- فَقَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ سَلَبُونِي
سُلْطَانَ ابْنِ أُمِّي- وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِي فِي
الْقِتَالِ- فَإِنَّ رَأْيِي قِتَالُ الْمُحِلِّينَ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ- لاَ
يَزِيدُنِي كَثْرَةُ النَّاسِ حَوْلِي عِزَّةً- وَ لاَ تَفَرُّقُهُمْ عَنِّي
وَحْشَةً- وَ لاَ تَحْسَبَنَّ ابْنَ أَبِيكَ- وَ لَوْ أَسْلَمَهُ النَّاسُ
مُتَضَرِّعاً مُتَخَشِّعاً- وَ لاَ مُقِرّاً لِلضَّيْمِ وَاهِناً- وَ لاَ سَلِسَ
الزِّمَامِ لِلْقَائِدِ- وَ لاَ وَطِيءَ الظَّهْرِ لِلرَّاكِبِ الْمُقْتَعِدِ- وَ
لَكِنَّهُ كَمَا قَالَ أَخُو؟بَنِي سَلِيمٍ؟- فَإِنْ تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ
فَإِنَّنِي صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبُ
يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَآبَةٌ فَيَشْمَتَ
عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ
[اللغة]
أقول: طفّلت الشمس بالتشديد : إذا مالت للغيب .و آبت : لغة في غابت .و الجريض : المغموم الّذي يبتلع ريقه على همّ و حزن بالجهد و يكاد يموت لذلك .و المخنّق بالتشديد : هو من العنق موضع الخنق بكسر النون .و الرمق : بقيّة النفس و اللأى : الشدّة و العسر .و الاجماع : تصميم العزم .و الجوازى : جمع جازية و هي النفوس تجزى بالسيّئة .و المحلّين : من نقص البيعة،يقال لمن نقض عهده و بيعته:
محلّ،و لمن حفظه.محرم .و المقتعد : الراكب لاقتعاده لأظهر البعير .
و حاصل الفصل أمور:
أحدها:قوله:فسرّحت،إلى قوله:ما نجا.
حكاية حال عدوّ و قد أغار على بعض أعماله فنفد إليه جيشا من المسلمين فهرب حين علم توجّههم نحوه ثمّ لحقوه