شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٤١ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
تيه الفقراء على الأغنياء أصعب عليهم و أشقّ من تواضع الأغنياء لهم.إذ كان تيههم يستدعى كمال التوكّل على اللّه و هو درجة عالية في الطريق إليه فلذلك كان أفضل و أحسن لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم:أفضل الأعمال أحمزها.
٣٨٣-و قال عليه السّلام:
مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ امْرَأً عَقْلاً إِلاَّ اسْتَنْقَذَهُ بِهِ يَوْماً مَا
[المعنى ]
إمّا من بلاء الدنيا بالحيلة،أو من بلاء الآخرة بالطاعة.
٣٨٤-و قال عليه السّلام:
مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ
[المعنى ]
استعارة استعار لفظ المصارعة للمقاومة،و ذلك أنّ اللّه سبحانه و ملائكته و كتبه و رسله و الصالحين من عباده أعوان الحقّ و لا مقاوم لهم .
٣٨٥-و قال عليه السّلام:
اَلْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ
[المعنى ]
أراد بالقلب النفس أو الذهن،و استعار له لفظ المصحف باعتبار أنّ كلّ تصوّر في الذهن أريد التعبير عنه فلا بدّ أن يتصوّر حروف العبارة عنه في لوح الخيال و الحسّ البصرىّ يشاهدها من هناك و يقرؤها.فالقلب إذن كالمصحف الّذي يشاهد فيه الحروف و الألفاظ و يقرأ منه بالبصر فلذلك أضافه إلى البصر.
٣٨٦-و قال عليه السّلام:
اَلتُّقَى رَئِيسُ الْأَخْلاَقِ
[المعنى ]
استعارة استعار لفظ الرئيس للتقوى باعتبار أفضليّته في استلزامه لرضوان اللّه و حصول السعادة الباقية و لا شيء من الأخلاق بانفراده يستلزم ذلك .
٣٨٧-و قال عليه السّلام:
لاَ تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ- وَ بَلاَغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ