شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٨٠ - عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
للاحتجاب عنهم .
الرابع:قوله:مع أن أكثر.إلى قوله:معامله.و هو صغري ضمير تقدير كبراه:و كلّ من كان أكثر حاجات الناس إليه ما لا مئونة عليه فيه من الامور المذكورة فلا معنى لاحتجابه عنهم .
الثاني عشر:منالامور المصلحيّة المتعلّقة بخاصّته أن يحسم مئونتهم عن الرعيّة
فقوله:بقطع أسباب إلى قوله:مئونته.إرشاد إلى سبب قطعها،و أشار إلى وجه ذلك بذكر ما فيهم من الاستئثار على الرعيّة بالمنافع و التطاول عليهم بالأذى و قلّة الإنصاف و هو في قوّة صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّ من كان كذلك فيجب قطع مئونته عنهم.
و الأحوال الّتي أمر بقطع أسبابها هي وجوه المئونة المذكورة من الاستئثار و التطاول و قلّة الإنصاف.
و قوله:و لا تقطعنّ.إلى قوله:مشترك.
تفصيل لوجوه قطع الأسباب المذكورة فإنّ إقطاع أحدهم قطيعة و طمعه في اقتناء ضيعة تضرّ بمن يليها من الناس في ماء أو عمل مشترك يحمل مئونته على الناس كعمارة و نحوها هي أسباب الأحوال المذكورة من وجوه المئونة و قطع تلك الأحوال بقطع أسبابها.ثمّ نفّره عن أسباب المئونة على الناس بما يلزم تلك الأسباب من المفسدة في حقّه و هي كون مهنأ ذلك لهم دونه و عيبه عليه في الدنيا و الآخرة،و هو في قوّة صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّ ما كان مهنأه للغير و عيبه عليك فلا يجوز فعله .
الثالث عشر:أن يلزم الحقّ من يلزمه الحقّ من القريب و البعيد
،و يكون في ذلك الإلزام صابرا لما عساه يلحق أقاربه من مرّ الحقّ،محتسبا له:أى مدخله في حساب ما يتقرّب به إلى اللّه تعالى و يعدّه خالصا لوجهه،واقعا ذلك الإلزام من قرابته و خواصّه حيث اتّفق وقوعه بمقتضى الشريعة،و الواو في قوله:و لكنّ.للحال،و واقعا أيضا حال و العامل قوله:و ألزم.
الرابع عشر:أن يبتغي عاقبة ذلك الإلزام بما يثقل عليه من فعله بخاصّته.