شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٨٣ - عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
خيرها لعدم الدنيا هناك و لا آخرة تستقبلها إذ لا يستقبل في الآخرة إلاّ الأمور الخيريّة.و من أحاطت به طلبته من اللّه فلا خير له في الآخرة يستقبله .و روى تستقبل بالياى:أي لا يكون لك من تلك الطلبة و التبعة إقالة في الدنيا و لا في الآخرة .
الثاني و العشرون:
كناية حذّرة من الدخول في الدماء و سفكها بغير حقّ و هو كناية عن القتل ،و نفّر عنه بوجهين:
أحدهما:قوله: فإنّه .إلى قوله: حقّها ،و هو صغرى ضمير تقديرها:فإنّ سفك الدماء بغير حقّ أدنى الأشياء لحلول نقمة اللّه،و أعظمها في لحوق التبعة منه،و أولاها بزوال النعمة و انقطاع مدّة الدولة و العمر.و ظاهر أنّها أقوى المعدّات للأمور الثلاثة لما يستلزمه من تطابق همم الخلق و دواعيهم على زوال القاتل و استنزال غضب اللّه عليه لكون القتل أعظم المصائب المنفور عنها و تقدير الكبرى:و كلّما كان كذلك فيجب أن يحذر فعله.
الثاني:قوله: و اللّه سبحانه :إلى قوله: القيامة .و نبّه بابتدائه تعالى بالحكم بين العباد في القتل على أنّه أعظم عنده تعالى من سائر الكبائر،و هي صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّ ما ابتدء اللّه بالحكم فيه فيجب التحرّي فيه و اجتناب ما يكره منه .
الثالث و العشرون:نهاه أن يقوّى سلطانه و دولته بسفك الدم الحرام،
و نفّر عنه بقوله:فإنّ ذلك.إلى قوله:و ينقله.و هي صغرى ضمير بيانها ما سبق فإنّ سفك الدم الحرام لمّا استلزم الأمور الثلاثة المذكورة كان ذلك مضعفا للسلطان و مزيلا له،و تقدير الكبرى:و كلّما كان كذلك وجب اجتنابه.
الرابع و العشرون:نهاه عن قتل العمد حراما
و نفّر عنه بأمرين:أحدهما:
أنّه لا عذر فيه عند اللّه و لا عنده.الثاني:أنّ فيه قود البدن.و هما صغريا ضمير تقدير الكبرى فيهما:و كلّ ما كان كذلك وجب اجتنابه .
الخامس و العشرون:نهاه أن يرتكب رذيلة
الكبر عند أن يبتلى بقتل خطاء
أو إفراط سوطه أو يده عليه في عقوبة
فيأخذه عزّة الملك و الكبر على أولياء المقتول فلا يؤدّى إليهم حقّهم،و نبّه بقوله:فإنّ.إلى قوله:مقتلة.على أنّ الضرب