شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٢٣ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[اللغة]
أقول: الجبّان : الصحراء .و الصعداء : نوع من النفّس يصعده المتلهّف و الحزين .و الهمج : ذباب صغيرة كالبعوض .و الرعاع : الأحداث و العوامّ .و اللقن:
سريع الفهم .و الأحناء : الجوانب .و المنهوم باللذّة : الشره فيها الحريص عليها .
و المغرم بالجمع : شديد المحبّة له .و هجم : دخل بغتة .
و في الفصل نكت :
إحداهما:أنّه عليه السّلام أعدّه و نبّهه للفهم عنه
بقوله:إنّ هذه القلوب.إلى قوله:لك .
الثانية:قسّم الناس إلى ثلاثة أصناف.
و وجه القسمة أنّ الناس إمّا عالم أو ليس،و الثاني إمّا طالب للعلم أو ليس.ثمّ قيّد كلاّ من الأقسام الثلاثة بصفة أو صفات:
فالأوّل:العالم.و وصفه بالربّانيّ نسبة إلى الربّ تعالى على غير قياس:أى العالم علم ربوبيّته و هو العارف باللّه تعالى و زيدت الألف و النون للمبالغة في النسبة قال اللّه تعالى «كُونُوا رَبّٰانِيِّينَ» ١و قيل:سمّوا بذلك لأنّهم يربّون المتعلّمين بصغار العلوم قبل كبارها.و قيل:لأنّهم يربّون العلم:أى يقومون بإصلاحه.
الثاني:المتعلّم.و وصفه بكونه على سبيل النجاة.و لمّا كان العلم سببا للنجاة في الآخرة و كان المتعلّم في طريق تحصيله كان على سبيل النجاة ليصل إليها بالعلم الّذي هو غايته المطلوبة.
الثالث:العوامّ.و وصفهم بأوصاف:
استعارة أحدها:استعار لهم لفظ الهمج باعتبار حقارتهم .
الثاني:وصفهم بالعامّيّة و الحداثة لكونهما مظنّتى الجهل.
تشبيه الثالث: كونهم أتباع كلّ ناعق ملاحظة لشبههم بالغنم في الغفلة و الغباوة .
كناية الرابع:كنّى بكونهم يميلون مع كلّ ريح عن ضعفهم عن التماسك في مذهب واحد و الثبات عليه .
١) ٣-٧٣.