شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٤٧ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
الغرض من العقل العملىّ هو ما ذكره عليه السّلام.و كفى به.
٣٩٧-و قال عليه السّلام:
اِفْعَلُوا الْخَيْرَ وَ لاَ تَحْقِرُوا مِنْهُ شَيْئاً- فَإِنَّ صَغِيرَهُ كَبِيرٌ وَ قَلِيلَهُ كَثِيرٌ- وَ لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنَّ أَحَداً أَوْلَى بِفِعْلِ الْخَيْرِ مِنِّي- فَيَكُونَ وَ اللَّهِ كَذَلِكَإِنَّ لِلْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَهْلاً فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفَاكُمُوهُ أَهْلُهُ
[المعنى ]
أمر بفعل الخير و نهى عن احتقار شيء منه و إن قلّ،و رغّب فيه بضمير صغراه قوله:فإنّ صغيره كبير و قليله كثير:أى في الاعتبار و بالنسبة إلى من يحتاج إليه. كناية ثمّ نهى أن يقول أحد:إنّ غيره أولى بفعل الخير منه .و هو كناية عن ترك المرء الخير اعتمادا على أنّ غيره بفعله أولى .
و قوله:فيكون و اللّه كذلك.
لأنّ ذلك القول من القائل التارك للخير يكون باعثا لمن توسّم فيه فعل ذلك الخير و نسبه إليه.فيصدّق قوله و ظنّه فيه بفعله له.فيكون أولى به منه.
و قوله:إنّ للخير و الشر أهلا.إلى آخره.
ترغيب في الخير و تنفير عن الشرّ بذكر أنّ لكلّ منهما أهلا يكتفى فيه إن تركه من ليس أهله فيكون السامعون من أهل الخير يفعله و يترك الشرّ لأهله.
٣٩٨-و قال عليه السّلام:
مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلاَنِيَتَهُ- وَ مَنْ عَمِلَ لِدِينِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ- وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- أَحْسَنَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ
[المعنى ]
فصلاح باطن الإنسان و سرّه بالأخلاق الفاضلة معدّ لإفاضة اللّه عليه صلاح أقواله و أفعاله الظاهرة لأنّها كالثمرات للباطن ،و كذلك عمل الإنسان لدينه و إقامته لحدود اللّه معدّ لصلاح حاله في معاشه و مهيّىء لعواطف الخلق عليه لاشتغاله باللّه عن