شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٣٧ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
أراد عمرو بن العاص و نحوه فيما كان يسرع بإلقائه إليه من الوساوس و الشبه الكاذبة الّتي هي أقاويل السوء.
٧٨-و من كتاب له عليه السّلام
لما استخلف،إلى أمراء الأجناد
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ- أَنَّهُمْ مَنَعُوا النَّاسَ الْحَقَّ فَاشْتَرَوْهُ- وَ أَخَذُوهُمْ بِالْبَاطِلِ فَاقْتَدَوْهُ
[المعنى ]
أقول:نفّرهم عن منع الحقّ أهله،و معاملتهم الناس بالباطل،يذكّر أنّ ذلك هو سبب هلاك من كان قبلهم من أمثالهم.
و قوله: فاشتروه .
أى فباعوه و تعوّضوا عنه بالباطل لمّا منعوا منه كقوله تعالى «وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ» ١و كذلك قوله:و أخذوهم بالباطل:أى جعلوا تصرّفاتهم معهم بالباطل فاقتدوه :أي اقتدوا الباطل و سلكوا فيه مسلك من أخذهم به كقوله تعالى «فَبِهُدٰاهُمُ اقْتَدِهْ» ٢و باللّه التوفيق.تمّ باب الكتب و الوصايا و العهود و الحمد للّه حقّ حمده.
باب المختار من حكم أمير المؤمنين
عليه السّلام
و يدخل فى ذلك المختار من أجوبة مسائله
و الكلام القصير الخارج فى سائر أغراضه
١-قَالَ عليه السّلام
كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ- لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ وَ لاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ
١) ٢١-٢٠.
٢) ٦-٩٠