شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤١٢ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
باعتبار بذله فكأنّه ذاب و قطر كالماء الجامد .
٣٢٨-و قال عليه السّلام:
اَلثَّنَاءُ بِأَكْثَرَ مِنَ الاِسْتِحْقَاقِ مَلَقٌ وَ التَّقْصِيرُ عَنِ الاِسْتِحْقَاقِ عِيٌّ أَوْ حَسَدٌ
[المعنى ]
فالملق:هو التلطّف الشديد بالقول و الإفراط في المدح.و نفّر عن طرفى الإفراط و التفريط في الثناء فالإفراط بما يلزمه من رذيلة الملق،و التفريط بما يلزمه من العىّ عن المدح أو الحسد بالفضيلة الممدوح عليها.
٣٢٩-و قال عليه السّلام:
أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَهَانَ بِهِ صَاحِبُهُ
[المعنى ]
و ذلك أنّ استهانته به يستلزم انهما كه فيه و استكثاره منه و عدم إقلاعه عنه حتّى يصير ملكة بخلاف ما يستصعبه من الذنوب.
٣٣٠-و قال عليه السّلام:أربع عشر كلمة:
مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ- وَ مَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ- وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ- وَ مَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ- وَ مَنْ كَثُرَ كَلاَمُهُ كَثُرَ خَطَؤُهُ- وَ مَنْ كَثُرَ خَطَؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ- وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ- وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ- وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ- وَ مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَهَا- ثُمَّ رَضِيَهَا لِنَفْسِهِ فَذَلِكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ- وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ- رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ- وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلاَمَهُ مِنْ عَمَلِهِ- قَلَّ كَلاَمُهُ إِلاَّ فِيمَا يَعْنِيهِ