شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٤٠ - عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ يَقْطَعُ عَنْكَ نَصَباً طَوِيلاً- وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ حَسُنَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَنْ حَسُنَ بَلاَؤُكَ عِنْدَهُ- وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ سَاءَ ظَنُّكَ بِهِ لَمَنْ سَاءَ بَلاَؤُكَ عِنْدَهُ- وَ لاَ تَنْقُضْ سُنَّةً صَالِحَةً عَمِلَ بِهَا صُدُورُ هَذِهِ الْأُمَّةِ- وَ اجْتَمَعَتْ بِهَا الْأُلْفَةُ وَ صَلَحَتْ عَلَيْهَا الرَّعِيَّةُ- وَ لاَ تُحْدِثَنَّ سُنَّةً تَضُرُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاضِي تِلْكَ السُّنَنِ- فَيَكُونَ الْأَجْرُ لِمَنْ سَنَّهَا- وَ الْوِزْرُ عَلَيْكَ بِمَا نَقَضْتَ مِنْهَا- وَ أَكْثِرْ مُدَارَسَةَ الْعُلَمَاءِ وَ مُنَاقَشَةَ الْحُكَمَاءِ- فِي تَثْبِيتِ مَا صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ بِلاَدِكَ- وَ إِقَامَةِ مَا اسْتَقَامَ بِهِ النَّاسُ قَبْلَكَ
[اللغة]
أقول: الضاري : المعتاد للصيد،الجرىء عليه .و الصفح: الإعراض عن الذنب .
و البجح-بسكون الجيم- : الفرح و السرور .و البادرة : الحدّة .و المندوحة : السعة .
و الإدغال : إدخال الفساد في الأمر .و النهك : الضعف .و الأبّهة،و المخيلة : الكبر و يطامن . يسكن :و طماح النفس : جماحها .و طمح البصر : ارتفع .و غرب الفرس:
حدّته،و أوّل جريه ،و المساماة : مفاعلة من السموّ .و الجبروت : الكبر العظيم .
و أدحض حجّته : أبطلها .و ينزع : يرجع .و أجحف به : ذهب به .و الإلحاف : شدّة السؤال .و ملمّات الدهر : ما يلمّ من خطوبه .و جماع المسلمين : جمعهم .و الصغوة:
الميل .و أشنأهم : أبغضهم و الوتر : الحقد .و التغابي : التجاهل و التغافل و بطانة الرجل : خاصّته و الآصار : الآثام .و حفلاتك : أى جلساتك في المحافل و المجامع .
و الإطراء : المدح البالغ .و الزهو : الكبر .و التدريب : التعويد .و المنافثة:
المحادثة .
[المعنى ]
و اعلم أنّ مدار هذا الفصل لمّا كان على أمره بالعمل الصالح في البلاد و العباد