شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤١٩ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
و ذلك أنّه داعية ثوران القوّة الغضبيّة،من الممارين و مبدء المشاتمة و المسابّة.
٣٤٤-و قال عليه السّلام:
مِنَ الْخُرْقِ الْمُعَاجَلَةُ قَبْلَ الْإِمْكَانِ- وَ الْأَنَاةُ بَعْدَ الْفُرْصَةِ
[اللغة]
الخرق : الحمق .
[المعنى ]
و معاجلة طلب الحاجة و الإسراع إليها قبل وقت إمكانها إفراط في طلبها،و الأناة فيها إذا أمكنت تفريط فيه و هما مذمومان و صاحبهما واضع للطلب في غير مواضعه و هو حمق ظاهر و نقصان في عقل وجوه التدبير.و الحقّ العدل هو وضع الطلب في وقت الإمكان و الفرصة.
٣٤٥-و قال عليه السّلام:
لاَ تَسْأَلْ عَمَّا لَمْ يَكُنْلاَ يَكُونُ- فَفِي الَّذِي قَدْ كَانَ لَكَ شُغُلٌ
[المعنى ]
أمر بالسلو عن ما لا يكون من زيادة رزق و نحوه من المطالب الدنيويّة بما قد كان و وقع من المطالب الّتي اعطيها الإنسان.و رغّب فيما أمر به من السلو بقوله:
ففي الّذي.إلى آخره:أي ففي ذلك شغل لك عمّا تتوقّع من غيره،و أراد الشغل بضبط ما في يده من النعمة و ما ينبغي من الاشتغال بشكرها و استعمالها في طاعة اللّه و هو صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّما كان كذلك فينبغي أن يشتعل به عمّا وراءه و لا يطلب الزيادة عليه.
٣٤٦-و قال عليه السّلام:ثلاث كلمات:
اَلْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الاِعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ- وَ كَفَى أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ
إحداها:
استعارة الفكر مرآة صافية .