شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢١٢ - كتاب له عليه السّلام إلى معاوية يأمره بالتقوى و يرشده إلى الإمساك عن دعوى ما ليس له
معاوية لم يكن في نظره من أهله.و باللّه التوفيق.
٦٤-و من كتاب له عليه السّلام
إليه أيضا
أَمَّا بَعْدُ- فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَنْتَفِعَ بِاللَّمْحِ الْبَاصِرِ مِنْ عِيَانِ الْأُمُورِ- فَقَدْ سَلَكْتَ مَدَارِجَ أَسْلاَفِكَ بِادِّعَائِكَ الْأَبَاطِيلَ- وَ اقْتِحَامِكَ غُرُورَ الْمَيْنِ وَ الْأَكَاذِيبِ وَ بِانْتِحَالِكَ مَا قَدْ عَلاَ عَنْكَ- وَ ابْتِزَازِكَ لِمَا قَدِ اخْتُزِنَ دُونَكَ- فِرَاراً مِنَ الْحَقِّ- وَ جُحُوداً لِمَا هُوَ أَلْزَمُ لَكَ مِنْ لَحْمِكَ وَ دَمِكَ- مِمَّا قَدْ وَعَاهُ سَمْعُكَ- وَ مُلِئَ بِهِ صَدْرُكَ- فَمَا ذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ الْمُبِينُ- وَ بَعْدَ الْبَيَانِ إِلاَّ اللَّبْسُ- فَاحْذَرِ الشُّبْهَةَ وَ اشْتِمَالَهَا عَلَى لُبْسَتِهَا- فَإِنَّ الْفِتْنَةَ طَالَمَا أَغْدَفَتْ جَلاَبِيبَهَا- وَ أَعْشَتِ الْأَبْصَارَ ظُلْمَتُهَا- وَ قَدْ أَتَانِي كِتَابٌ مِنْكَ ذُو أَفَانِينَ مِنَ الْقَوْلِ- ضَعُفَتْ قُوَاهَا عَنِ السِّلْمِ- وَ أَسَاطِيرَ لَمْ يَحُكْهَا مِنْكَ عِلْمٌ وَ لاَ حِلْمٌ- أَصْبَحْتَ مِنْهَا كَالْخَائِضِ فِي الدَّهَاسِ- وَ الْخَابِطِ فِي الدِّيمَاسِ- وَ تَرَقَّيْتَ إِلَى مَرْقَبَةٍ بَعِيدَةِ الْمَرَامِ- نَازِحَةِ الْأَعْلاَمِ- تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَنُوقُ- وَ يُحَاذَى بِهَا الْعَيُّوقُ- وَ حَاشَ لِلَّهِ أَنْ تَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدِي صَدْراً أَوْ وِرْداً- أَوْ أُجْرِيَ لَكَ عَلَى