شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤ - الفصل الأوّل من وصيّة له لابنه الحسن عليهما السّلام
استعارة الثالث : غرض الأسقام ،و استعار لفظ الغرض له باعتبار كونه مرميّا بسهام الأمراض كالغرض.
الرابع: رهينة الأيّام ،و استعار له لفظ الرهينة باعتبار أنّ وجوده مربوط بالأوقات،و داخل في حكمها كما يرتبط الرهن بيد مرتهنه.
الخامس:و رميّة المصائب،و هو كقوله:غرض الأسقام.
استعارة السادس: و عبد الدنيا ،و لفظ العبد مستعار لأنّ طالب الدنيا منقاد بطبعه إليها،و عامل لها كما ينقاد العبد لسيّده و يعمل له.
السابع: و تاجر الغرور :أى تجارته لها غرور و غفلة عن المكاسب الحقيقيّة الباقية،و لفظ التاجر مستعار له باعتبار بذله لما له و أعماله في شرّ الدنيا على وهم أنّها هى المطالب الحقّة المربحة.
الثامن: و غريم المنايا ،و لفظ الغريم مستعار له باعتبار طلب الموت له كالمتقاضى بالرحيل كما يتقاضى الغريم.
التاسع:استعار له لفظ الأسير باعتبار انقياده للموت و عدم تمكينه من الخلاص .
العاشر:و حليف الهموم.
استعارة الحادي عشر: و قرين الأحزان ،و استعار لفظى الحليف و القرين له باعتبار عدم انفكاكه عن الهموم و الأحزان كما لا ينفكّ الحليف و القرين عن حليفه و قرينه .
الثاني عشر:و نصب الآفات،كقوله:و رميّة المصائب.
استعارة الثالث عشر: و صريع الشهوات ،و لفظ الصريع مستعار له باعتبار كونه مغلوبا لشهوته مقهورا لها كالقتيل .
الرابع عشر:و خليفة الأموات،و فيه تنفير عن الدنيا بتذكير الموت لأنّ خليفة الأموات في معرض اللحوق بهم،و نحوه قول بعض الحكماء:إنّ امرء ليس بينه و بين آدم إلاّ أب ميّت لمعرق النسب في الموت.