شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢١١ - كتاب له عليه السّلام إلى معاوية جوابا
ما هو غيرها هو أمر الخلافة.إذ ليس من أهلها.و رشّح بذكر النشيد و الرعى.
ثمّ تعجّب من بعد ما بيّن قوله و فعله و ذلك أنّ مدار قوله في الظاهر على طلب قتلة عثمان و إنكار المنكر كما ادّعاه،و مدار فعله و حركاته على التغليب في الملك و البغى على الإمام العادل و شتّان ما هما. تشبيه ثمّ حكم بقرب شبهه بأعمامه و أخواله .
و ما مصدرية و المصدر مبتدأ خبره قريب.فمن أهل الشقاوة من جهة عمومته حمّالة الحطب و من جهة خؤولته الوليد بن عتبة.و إنّما أنكر الأعمام و الأخوال لأنّه لم يكن له أعمام و أخوال كثيرون و الجمع المنكر جاز أن يعبّر به عن الواحد و الاثنين للمبالغة مجازا في معرض الشناعة،و لا كذلك الجمع المعرّف،و أشار إلى وجه الشبه بقوله:حملتهم.إلى قوله:الهوينا .و موضع قوله:حملتهم.الجرّ صفة لأخوال و أراد الشقّاوة المكتوبة عليهم في الدنيا و الآخرة الّتي استعدّوا لها بجحود محمّد صلّى اللّه عليه و آله و تمنّى الباطل هو ما كانوا يتمنّونه و يبذلون أنفسهم و أموالهم فيه من قهر الرسول صلّى اللّه عليه و آله و إطفاء نور النبوّة و إقامة أمر الشرك.
و قوله:بوقع.
متعلّق بقوله:فصرعوا.و ما خلاصفة لسيوف. استعارة و لفظ المماشاة مستعار.و المراد أنّ تلك السيوف لم يلحق ضربها و وقعها هون و لا سهولة و لم يجر معها،و روى لم يماسّها بالسين المهملة من المماسّة:أى لم يخالطها شيء من ذلك .
الرابع:طلبه لقتلة عثمان و أجابه بقوله:فادخل.إلى آخره،و أراد فيما دخل فيه الناس من الطاعة و البيعة.و صدق الجواب ظاهر لأنّه لا بدّ للمتحاكمين من حاكم و هو عليه السّلام يومئذ الحاكم الحقّ فليس لمعاوية أن يطلب منه إذن قوما منهم المهاجرون و الأنصار ليسلّمهم إليه حتّى يقتلهم من غير محاكمة بل يجب أن يدخل في طاعته و يجرى عليه أحكامه ليحاكم القوم إليه فإمّا له و إمّا عليه.
و قوله:و أمّا تلك الّتي تريد.
أى الخدعة عن الشام لغرض إقراره على إمارتها.و وجه مشابهتها بخدعة الصبيّ ضعفها و ظهور كونها خدعة لكلّ أحد.و إنّما قال:و السّلام لأهله.لأنّ