شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٤٠ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[اللغة]
المتفاوت : كالامور المتضادة أو الّتي يتعذّر الجمع منها في العرف و العادة .
[المعنى ]
استعارة و استعار وصف الخذلان للحيل باعتبار أنّها لا تؤاتيه و لا يمكنه الجمع بين ما يرومه من تلك الامور .
٣٨٠-و قال عليه السّلام:و قد
سئل عن معنى قولهم«لا حول و «لاٰ قُوَّةَ
إِلاّٰ بِاللّٰهِ» »-
إِنَّا لاَ نَمْلِكُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً وَ لاَ نَمْلِكُ إِلاَّ مَا مَلَّكَنَا- فَمَتَى مَلَّكَنَا مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنَّا كَلَّفَنَا- وَ مَتَى أَخَذَهُ مِنَّا وَضَعَ تَكْلِيفَهُ عَنَّا
[المعنى ]
برهان قوله: إنّا لا نملك مع اللّه شيئا .قوله تعالى «قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً إِنْ أَرٰادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرٰادَ بِكُمْ نَفْعاً» الآية،و ظاهر أنّ التكليف تابع لما ملّكنا إيّاه من الجوارح و القوى و العقل و ساير متعلّقات التكليف و عند أخذه لشيء منها يضع التكليف المتعلّق به عنّا.و سئل الصادق عليه السّلام عن هذه الكلمة فقال:لا حول على ترك المعاصي و لا قوّة على فعل الطاعات إلاّ باللّه.
٣٨١-و قال عليه السّلام لعمار
بن ياسر،و قد سمعه يراجع المغيرة بن
شعبة كلاما:
دَعْهُ يَا؟عَمَّارُ؟- فَإِنَّهُ لَنْ يَأْخُذَلَمْ يَأْخُذْ مِنَ الدِّينِ إِلاَّ مَا قَارَبَهُ مِنَ الدُّنْيَا- وَ عَلَى عَمْدٍ لَبَّسَلَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ- لِيَجْعَلَ الشُّبُهَاتِ عَاذِراً لِسَقَطَاتِهِ
[المعنى ]
أراد أنّه لا يعمل من الدين إلاّ بما يستلزم دنيا و يقرب به منها كعدل أو صدق يستلزم منفعة دنيويّة دون ما ليس كذلك.و هو صغرى ضمير نفّر به عن مخاطبته،تقدير كبراه:و كلّ من كان كذلك فينبغي أن يعرض عن مراجعته و مكالمته.
٣٨٢-و قال عليه السّلام:
مَا أَحْسَنَ تَوَاضُعَ الْأَغْنِيَاءِ لِلْفُقَرَاءِ طَلَباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ- وَ أَحْسَنُ مِنْهُ تِيهُ الْفُقَرَاءِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ- اتِّكَالاً عَلَى اللَّهِ