شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٣٠ - كتاب له عليه السّلام إلى عمّاله على الخراج
الثاني:إعظام العقوبة له و عدم الرخصة فيها عنده .و لمّا بيّن لهم ما وجب عليهم أمرهم أن يأخذوا ذلك البيان و النصح منه و من ساير أمراء العدل،و يعطوهم من أنفسهم ما يصلح اللّه به امورهم من الطاعة و فعل ما امروا به.و باللّه التوفيق.
٥٠-و من كتاب له عليه السّلام
إلى عماله على الخراج
:مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ إِلَى أَصْحَابِ الْخَرَاجِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَحْذَرْ مَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ- لَمْ يُقَدِّمْ لِنَفْسِهِ مَا يُحْرِزُهَا- وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَا كُلِّفْتُمْ يَسِيرٌ وَ أَنَّ ثَوَابَهُ كَثِيرٌ- وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ- مِنَ الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ عِقَابٌ يُخَافُ- لَكَانَ فِي ثَوَابِ اجْتِنَابِهِ مَا لاَ عُذْرَ فِي تَرْكِ طَلَبِهِ- فَأَنْصِفُوا النَّاسَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ اصْبِرُوا لِحَوَائِجِهِمْ- فَإِنَّكُمْ خُزَّانُ الرَّعِيَّةِ- وَ وُكَلاَءُ الْأُمَّةِ وَ سُفَرَاءُ الْأَئِمَّةِ- وَ لاَ تُحْشِمُوا أَحَداً عَنْ حَاجَتِهِ وَ لاَ تَحْبِسُوهُ عَنْ طَلِبَتِهِ- وَ لاَ تَبِيعُنَّ لِلنَّاسِ فِي الْخَرَاجِ كِسْوَةَ شِتَاءٍ وَ لاَ صَيْفٍ- وَ لاَ دَابَّةً يَعْتَمِلُونَ عَلَيْهَا وَ لاَ عَبْداً- وَ لاَ تَضْرِبُنَّ أَحَداً سَوْطاً لِمَكَانِ دِرْهَمٍ- وَ لاَ تَمَسُّنَّ مَالَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مُصَلٍّ وَ لاَ مُعَاهَدٍ- إِلاَّ أَنْ تَجِدُوا فَرَساً أَوْ سِلاَحاً- يُعْدَى بِهِ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلاَمِ- فَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ فِي أَيْدِي أَعْدَاءِ الْإِسْلاَمِ- فَيَكُونَ شَوْكَةً عَلَيْهِ- وَ لاَ تَدَّخِرُوا أَنْفُسَكُمْ نَصِيحَةً وَ لاَ الْجُنْدَ حُسْنَ سِيرَةٍ-