شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٠٠ - كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر مع مالك الأشتر لمّا ولاّه إمارتها
وَ لاَ مَهِيبِ الْجَانِبِ- وَ لاَ سَادٍّ ثُغْرَةً وَ لاَ كَاسِرٍ لِعَدُوٍّ شَوْكَةً- وَ لاَ مُغْنٍ عَنْ أَهْلِ مِصْرِهِ وَ لاَ مُجْزٍ عَنْ أَمِيرِهِ وَ السَّلامُ
[اللغة]
أقول: المتبّر: الهالك و الفاسد .و الشعاع : المتفرّق .
[المعنى ]
و قوله: أمّا بعد .إلى قوله: متبّر .
اعلم أنّ في صدر الكتاب إجمالا كما جرت عادة الخطيب ما يريد أن يوبخه عليه من تعاطيه أمرا مع إهماله ما هو أهمّ منه.ثمّ ذكر غرضه من الكتاب مفصّلا بقوله: و إنّ تعاطيك .إلى قوله: شعاع .ثمّ نفّره عن ذلك الرأي بما فيه من المفاسد و الرذائل:
استعارة أحدهما: كونه جسرا .و استعار لفظ الجسر له باعتبار عبور العدوّ عليه إلى غرضه ،و روى:حسرا.و هو أيضا مجاز باعتبار خلوّ مسالحه عن العسكر الّذي يبغى به العدوّ فهو كالحاسر عديم اللامة.
كناية الثاني: كونه غير شديد المنكب ،و كنّى بذلك عن ضعفه،و كذلك كونه غير مهيب الجانب .
الثالث:كونه غير سادّ ثغرة.
الرابع:و لا كاسر شوكة عدوّه.
و الخامس:و لا مغن عن أهل مصره في دفع عدوّهم.
السادس:و لا مجز عن أميره فيما يريده منه.
٦١-و من كتاب له عليه السّلام
إلى أهل مصر،مع مالك الأشتر لما ولاه إمارتها
:أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ؟مُحَمَّداً ص؟- نَذِيراً لِلْعَالَمِينَ وَ مُهَيْمِناً عَلَى الْمُرْسَلِينَ- فَلَمَّا مَضَى ع تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ