شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٤٦ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
على أغلب الأحوال.و السوءة:فعلة من السوء.
١٨٦-و قال عليه السّلام:
إِنَّ مَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ مَلَكَيْنِ يَحْفَظَانِهِ- فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ خَلَّيَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- وَ إِنَّ الْأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ
[المعنى ]
أى إذا جاء القدر بموته على وفق القضاء الإلهيّ و هو كقوله تعالى «وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ» ١الآية:و استعار لفظ الجنّة بوصف الحصينة للأحل،و قد بيّنا ذلك في قوله:و إنّ عليّ من اللّه جنّة حصينة.
١٨٧-و قال عليه السّلام:
و قد قال له طلحة و الزبير:نبايعك على أنا شركاؤك فى هذا الامر لاَ وَ لَكِنَّكُمَا شَرِيكَانِ فِي الْقُوَّةِ وَ الاِسْتِعَانَةِ- وَ عَوْنَانِ عَلَى الْعَجْزِ وَ الْأَوَدِ
[اللغة]
الأود : الاعوجاج .
[المعنى ]
و قوله: و عونان على العجز و الأود .
أى دفع ما يعرض منهما أو حال وجودهما لأنّ كلمة على تفيد الحال.
١٨٨-و قال عليه السّلام:
أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِنْ قُلْتُمْ سَمِعَ- وَ إِنْ أَضْمَرْتُمْ عَلِمَ- وَ بَادِرُوا الْمَوْتَ الَّذِي إِنْ هَرَبْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ- وَ إِنْ أَقَمْتُمْ أَخَذَكُمْ- وَ إِنْ نَسِيتُمُوهُ ذَكَرَكُمْ
[المعنى ]
و المعنى ظاهر.رغّب في تقوى اللّه و الخشية منه باعتبار سمعه لما يقول العبد و علمه بضميره.حذف المفعولين للعلم بهما:أي سمع مقالكم و علم ضميركم .و رغّب في مبادرة الموت و مسابقته بالأعمال الصالحة إلى حفظ النفوس بها من عذاب الآخرة و هول الموت و نفّر منه ليسارع إلى مبادرته بكونه لا ينجو منه أحد. استعارة و استعار
١) ٦-٦١.