شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٨١ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
ذلك للطيف حكمته و يستدلّوا على كمال عظمته كما قال تعالى «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلاٰفِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ لَآيٰاتٍ لِأُولِي الْأَلْبٰابِ» ١الآيات،و نفّر عن اعتقاد غير ذلك«بأنّه «ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا» »و الآية اقتباس.
٧١-و قال عليه السّلام:
خُذِ الْحِكْمَةَ أَنَّى كَانَتْ- فَإِنَّ الْحِكْمَةَ تَكُونُ فِي صَدْرِ الْمُنَافِقِ فَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِهِ- حَتَّى تَخْرُجَ فَتَسْكُنَ إِلَى صَوَاحِبِهَا فِي صَدْرِ الْمُؤْمِنِ
[المعنى ]
أمر بتعلّم الحكمة أين وجدت و لو من المنافقين و رغّب من عساه ينفر من أخذها من بعض المواضع أن يأخذها من كلّ موضع وجدها بضمير صغراه قوله:فإنّ الحكمة.إلى آخره، كناية و كنّى بتلجلجها أو اختلاجها على الروايتين عن اضطرابها و عدم ثباتها في صدر المنافق و كونه ليس مظنّة لها غير مستقرّة فيه إلى أن تخرج إلى مظنّتها و هي صدر المؤمن فيسكن إلى صواحبها من الحكم فيه .و تقدير كبراه:
و كلّ ما كان كذلك فيجب على المؤمن أخذه إلى مظنّته و إخراجه من غير مظنّته.
٧٢-و قال عليه السّلام:
اَلْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ- فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَ لَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ
[المعنى ]
استعارة استعار الضالّة للحكمة بالنسبة إلى المؤمن باعتبار أنّها مطلوبه الّذي يبحث عنه و ينشده كما ينشد الضالّة صاحبها .
٧٣-و قال عليه السّلام:
قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ
[المعنى ]
غرض هذه الكلمة الترغيب في أعلى ما يكتسب من الكمالات النفسانيّة و الصناعات و نحوها.و قيمة المرء مقداره في اعتبار المعتبرين و محلّه في نفوسهم من
١) ١٧-٢٤.