شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٩٨ - كتاب له عليه السّلام إلى العمّال الّذين يطأ الجيش عملهم
النفس لأنّه الأهمّ،و نبّه على وجوب الأمرين بقوله:فإنّ الّذي إلى آخره و أراد أنّ الّذي يصل إلى نفسك من الكمالات و الثواب اللازم عنها في الآخرة بسبب لزومك للأمرين المذكورين أفضل ممّا يصل بعد لك و إحسانك إلى الخلق من النفع و دفع الضرر،و باللّه التوفيق.
٥٩-و من كتاب له عليه السّلام
إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ إِلَى مَنْ مَرَّ بِهِ الْجَيْشُ- مِنْ جُبَاةِ الْخَرَاجِ وَ عُمَّالِ الْبِلاَدِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ سَيَّرْتُ جُنُوداً- هِيَ مَارَّةٌ بِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ قَدْ أَوْصَيْتُهُمْ بِمَا يَجِبُ لِلَّهِ عَلَيْهِمْ- مِنْ كَفِّ الْأَذَى وَ صَرْفِ الشَّذَا- وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ وَ إِلَى ذِمَّتِكُمْ مِنْ مَعَرَّةِ الْجَيْشِ- إِلاَّ مِنْ جَوْعَةِ الْمُضْطَرِّ لاَ يَجِدُ عَنْهَا مَذْهَباً إِلَى شِبَعِهِ- فَنَكِّلُوا مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُمْ شَيْئاً ظُلْماً عَنْ ظُلْمِهِمْ- وَ كُفُّوا أَيْدِيَ سُفَهَائِكُمْ عَنْ مُضَارَّتِهِمْ- وَ التَّعَرُّضِ لَهُمْ فِيمَا اسْتَثْنَيْنَاهُ مِنْهُمْ- وَ أَنَا بَيْنَ أَظْهُرِ الْجَيْشِ- فَارْفَعُوا إِلَيَّ مَظَالِمَكُمْ- وَ مَا عَرَاكُمْ مِمَّا يَغْلِبُكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ- وَ لاَ تُطِيقُونَ دَفْعَهُ إِلاَّ بِاللَّهِ وَ بِي فَأَنَا أُغَيِّرُهُ بِمَعُونَةِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
[اللغة]
أقول: الشذى : الأذى .و معرّة الجيش : المضرّة الواصله منه،و عرّه معرّة:
أى سائه. و نكل ينكل بالضمّ : جبن.و نكّلوا:خوّفوا،و جبّنوا .و عراه الأمر:
غشيه .