شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٥٣ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ- وَ لاَ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْإِجَابَةِ- وَ لاَ لِيَفْتَحَ عَلَيْهِلِعَبْدٍ بَابَ التَّوْبَةِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ
[المعنى ]
أشار إلى استلزام امور ثلاثة و هى الشكر للمزيد و الدعاء للإجابة و التوبة للمغفرة.فمن فتح اللّه له باب إحدى هذه الملزومات فأعدّه له و ألهمه إيّاه وجب في جوده أن يفتح له باب لازمه و يفيضه عليه.إذ لا بخل في وجوده و لا منع في سلطانه.
و وصف فتح الباب مستعار لتيسير اللّه تعالى العبد لذلك و إعداده له.
٤١١-و سئل عليه السّلام:أيما أفضل:العدل،أو الجود؟
فقال الْعَدْلُ يَضَعُ الْأُمُورَ مَوَاضِعَهَا وَ الْجُودُ يُخْرِجُهَا مِنْ جِهَتِهَا- وَ الْعَدْلُ سَائِسٌ عَامٌّ وَ الْجُودُ عَارِضٌ خَاصٌّ- فَالْعَدْلُ أَشْرَفُهُمَا وَ أَفْضَلُهُمَا
[المعنى ]
أشار إلى أفضليّة العدل بضميرين صغرى الأوّل:قوله:العدل إلى قوله:
جهتها.يريد أنّ طليعة الجود يقتضى من صاحبها إخراج كلّ ما يملكه عن مواضعه و مواضع حاجته الّتي هى أولى به بمقتضى العدل.الثاني:قوله:و العدل.إلى قوله:
خاصّ.و استعار له لفظ السايس باعتبار أنّ به نظام العالم و الجود عارض خاصّ بمن يصل إليه من بعض الناس.و تقدير الكبرى فيهما:و كلّ أمرين كانا كذلك فالعدل أشرفهما و أفضلهما.
و قوله فالعدل.إلى آخره هو النتيجة.
٤١٢-و قال عليه السّلام:
اَلنَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا
[المعنى ]
و قد مرّ بيانه.
٤١٣-و قال عليه السّلام:
اَلزُّهْدُ كُلُّهُ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ مِنَ؟الْقُرْآنِ؟ قَالَ اللَّهُ