شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٤٦٣ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
٤٣٩-و قال عليه السّلام:فى كلام له:
وَ وَلِيَهُمْ وَالٍ فَأَقَامَ وَ اسْتَقَامَ حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ
[المعنى ]
المنقول:أنّ الوالى هو عمر بن الخطاب.و الكلام من خطبة طويلة له عليه السّلام في أيّام خلافته يذكر فيها قربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و اختصاصه له و إفضائه بأسراره إليه إلى أن قال فيها:فاختار المسلمون بعده بآرائهم رجلا منهم فقارب و سدّد حسب استطاعته على ضعف و جدّ كانا فيه.ثمّ وليهم بعده وال فأقام و استقام حتّى ضرب الدين بجرانه على عسف و عجز كانا فيه.ثمّ استخلفوا ثالثا لم يكن يملك أمر نفسه شيئا،غلب عليه أهله فقادوه إلى أهوائهم كما يقود الوليدة البعير المحطوم،و لم يزل الأمر بينه و بين الناس يبعد تارة و يقرب أخرى حتّى نزوا عليه فقتلوه.ثمّ جاءوا في مدبّ الدبى يريدون بيعتى.في كلام طويل.و الجران : مقدّم عنق البعير . استعارة بالكناية و ضربه بجرانه كناية بالوصف المستعار عن استقراره و تمكّنه كتمكّن البعير البارك من الأرض .
٤٤٠-و قال عليه السّلام:
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ- يَعَضُّ الْمُوسِرُ فِيهِ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ- وَ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ- «وَ لاٰ تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ» - يَنْهَدُتَنْهَدُ فِيهِ الْأَشْرَارُ وَ تُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ- وَ يُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ- وَ قَدْ نَهَى؟رَسُولُ اللَّهِ ص؟ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّينَ
[اللغة]
تنهد : أى ترتفع و تعلو .
و ذكر للزمان مذامّا:
أحدها:
استعارة استعار له لفظ العضوض باعتبار شدّته و أذاه كالعضوض من الحيوان.
و فعول للمبالغة .
الثانية:
كناية بعضّ الموسر فيه على ما في يديه .و هو كناية عن بخله بما يملك .و