شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣١ - الفصل السابع منها
إِلَيْهِ هُمُومَكَ- وَ اسْتَكْشَفْتَهُ كُرُوبَكَ وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ- وَ سَأَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غَيْرُهُ- مِنْ زِيَادَةِ الْأَعْمَارِ وَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ- وَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ- ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ- بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ- فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعْمَتِهِ- وَ اسْتَمْطَرْتَ شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ- فَلاَ يُقَنِّطَنَّكَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ- فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ- وَ رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ الْإِجَابَةُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ السَّائِلِ- وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْآمِلِ- وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلاَ تُؤْتَاهُ- وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلاً أَوْ آجِلاً- أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ- فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلاَكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَهُ- فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ- وَ يُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ- فَالْمَالُ لاَ يَبْقَى لَكَ وَ لاَ تَبْقَى لَهُ
[اللغة]
أقول: الارتياد : الطلب .و الطوق و الطاقة : ما يتسع له قدرتك .و الوبال:
الهلاك .و كؤد : شاقّة المصعد .و النزوع عن الذنب. الخروج منه .و الإفضاء:
الوصول .و البثّ : النشر و الكشف .و الشآبيب : جمع شؤبوب و هو الدفعة من المطر .و القنوط : اليأس .و الاستعتاب : طلب العتبى و هي الرجوع إلى الرضا .
و في الفصل مطالب :
[الأول و الثاني]
أحدها:الوصيّة بالسعى في تحصيل الكمالات النفسانيّة الباقية.
استعارة و الثاني:طرح الرذائل المنقّصة فنبّهه على الأوّل بأن أمامه:أي في سفره إلى اللّه طريقا طويلا شديدا،و ظاهر أنّ الطريق الّتي يكون لذلك لابدّ لسالكه