شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٤٥ - عهد له عليه السّلام كتبه للأشتر النخعي-رحمه اللّه-لمّا ولاّه مصر
الرابع:و كونهم أسأل بالإحاف لأنّهم عند الحاجة إلى السؤال أشدّ جرأة على الوالي و أطمع في إلانة جانبه.
الخامس:كونهم أقلّ شكرا عند الإعطاء لاعتقادهم زيادة فضلهم على العامّة و أنّهم أحقّ بما يعطونه،و اعتقادهم حاجة الوالي إليهم و تخوّفه منهم.
السادس:كونهم أبطأ عذرا للوالي إن منعهم:أي أنّهم أقلّ مسامحة له إن اعتذر إليهم في أمر لاعتقادهم فضيلة أنفسهم و كونهم واجبي قضاء الحقوق.
السابع:كونهم أضعف صبرا عند ملمّات الدهر لتعوّدهم الترفّة،و جزعهم على ما في أيديهم من الدنيا .و أمّا صفات العامّة:
استعارة فأحدها: كونهم عمود الدين ،و استعار لهم لفظ العمود باعتبار قيام الدين بهم كقيام البيت بعموده .
الثاني:كونهم جماع المسلمين لكونهم الأغلب و الأكثر و السواد الأعظم.
الثالث:كونهم العدّة للأعداء لكثرتهم أيضا و لأنّهم كانوا أهل الحرب في ذلك الزمان.و هذه الصفات للفريقين يستلزم وجوب حفظ قلوب العامّة،و تقديمه على حفظ قلوب الخاصّة.و لذلك أمره أن يكون صغوه و ميله إلى العامّة .
الحادي عشر:
أمر بأن يكون أبعد رعيّته منه و أبغضهم إليه أطلبهم لمعايب الناس،و نبّهه على وجوب ذلك بقوله:فإنّ فى الناس إلى قوله:سترها.و إذا كان الوالي أحقّ من سترها لزمه أن لا يكشف عمّا غاب عنه منها،و ذلك بقمع أهل النميمة و إبعادهم،و أن يلزم ما يجب عليه و هو تطهير الخلق ممّا ظهر له من ذنوبهم دون ما غاب عنه،و أكّد ذلك بالأمر بستر العورة من الغير بقدر الاستطاعة فإنّ كلّ عيب عورة، و نبّه على الرغبة في ذلك بما يستلزمه من إعداده لستر اللّه منه ما يحبّ أن يستره هو بستره على رعيّته من الذنوب و العيوب .
الثاني عشر:
أمره بنزع الحقد و عقد ما عقدهفي قلبه منه لكونه من الرذائل الموبقة،و أن يقطع أسبابه من قبول السعاية و أهل النميمة،
الثالث عشر
،أن يتغافل عن كلّ أمر لا يتّضح له و لا يقوم به برهان،و نهاه أن