شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٢٠٤ - كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسى الأشعرى و هو عامله على الكوفة
الذلّ و خسّة النصيب. كناية ثمّ نبّههم على من يكون أهلا للحرب و هو الأرق ،و كنّى به عن كبير الهمّة.إذ كان من لوازمه قلّة النوم .و نفّرهم عن ضعف الهمّة و التواني في الجهاد بما يلزم ذلك من طمع العدوّ فيهم بسكوتهم عنه،و الرقدة عن مقاومته.
٦٢-و من كتاب له عليه السّلام
إلى أبى موسى الأشعرى،و هو عامله على الكوفة
،و قد بلغه عنه تثبيطه الناس على الخروج إليه لما ندبهم لحرب أصحاب الجمل مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ إِلَى؟عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؟- أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ قَوْلٌ هُوَ لَكَ وَ عَلَيْكَ- فَإِذَا قَدِمَ رَسُولِي عَلَيْكَ فَارْفَعْ ذَيْلَكَ- وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ وَ اخْرُجْ مِنْ جُحْرِكَ وَ انْدُبْ مَنْ مَعَكَ- فَإِنْ حَقَّقْتَ فَانْفُذْ وَ إِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ- وَ ايْمُ اللَّهِ لَتُؤْتَيَنَّ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ- وَ لاَ تُتْرَكُ حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُكَ بِخَاثِرِكَ- وَ ذَائِبُكَ بِجَامِدِكَ- وَ حَتَّى تُعْجَلُ عَنْ قِعْدَتِكَ- وَ تَحْذَرَ مِنْ أَمَامِكَ كَحَذَرِكَ مِنْ خَلْفِكَ- وَ مَا هِيَ بِالْهُوَيْنَى الَّتِي تَرْجُو- وَ لَكِنَّهَا الدَّاهِيَةُ الْكُبْرَى- يُرْكَبُ جَمَلُهَا وَ يُذَلُّ صَعْبُهَا وَ يُسَهَّلُ جَبَلُهَا- فَاعْقِلْ عَقْلَكَ وَ امْلِكْ أَمْرَكَ وَ خُذْ نَصِيبَكَ وَ حَظَّكَ- فَإِنْ كَرِهْتَ فَتَنَحَّ إِلَى غَيْرِ رَحْبٍ وَ لاَ فِي نَجَاةٍ- فَبِالْحَرِيِّ لَتُكْفَيَنَّ وَ أَنْتَ نَائِمٌ حَتَّى لاَ يُقَالَ أَيْنَ فُلاَنٌ- وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مَعَ مُحِقٍّ وَ مَا أُبَالِي مَا صَنَعَ الْمُلْحِدُونَ
[المعنى ]
أقول:روى عن أبى موسى أنّه كان حين مسير عليّ عليه السّلام إلى البصرة و