شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٢٤ - وصيّة له عليه السّلام للحسن و الحسين عليهما السّلام لمّا ضربه ابن ملجم-لعنه اللّه
ضربته إن لو حصل الموت بسبب غيرها إلاّ أن يعلم أنّ موته كان بسبها.
الرابع:أمرهم أن يضربوه ضربة بضربة،
و ذلك مقتضى عدله عليه السّلام أيضا.
الخامس:نهى عن المثلة به معلّلا بما رواه سماعا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و ذلك لما في المثلة من تعدّي الواجب و قسوة القلب و شفاء الغيظ و كلّ ذلك رذائل يجب الانتهاء عنها،و هو في قوّة صغرى ضمير تقدير كبراه:و كلّ ما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عنه فوجب أن لا يفعل.و باللّه التوفيق.
٤٧-و من كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية
فَإِنَّ الْبَغْيَ وَ الزُّورَ يُوتِغَانِ الْمَرْءَ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ- وَ يُبْدِيَانِ خَلَلَهُ عِنْدَ مَنْ يَعِيبُهُ- وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكٍ مَا قُضِيَ فَوَاتُهُ- وَ قَدْ رَامَ أَقْوَامٌ أَمْراً بِغَيْرِ الْحَقِّ- فَتَأَلَّوْا عَلَى اللَّهِ فَأَكْذَبَهُمْ- فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ- وَ يَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ- وَ قَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ؟الْقُرْآنِ؟ وَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ- وَ لَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا وَ لَكِنَّا أَجَبْنَا؟الْقُرْآنَ؟ فِي حُكْمِهِ- وَ السَّلاَمُ أقول:هذا الفصل من كتاب له إليه بعد التحكيم و تمسّك معاوية بما حكم به الحكمان،و يحتمل أن يكون عند إجابته إلى التحكيم.
[اللغة]
و الوتغ بالتحريك:
الهلاك.و أوتغ فلان دينه بالإثم:أهلكه و أفسده،و في نسخة الرضى-رحمه اللّه- يذيعان:أى يظهران .و الغبطة : السرور،و الغبطة:تمنّى مثل حال الغير .
[المعنى ]
و صدّر الفصل بذكر الظلم و الكذب و التنفير عنهما بما يلزمهما من إهلاك