شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٧٦ - كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللّه بن العبّاس بعد مقتل محمّد بن أبي بكر
أهمّ من أمر العدوّ و معونته على ما نزل من الشدائد.و باللّه التوفيق و العصمة.
٣٥-و من كتاب له عليه السّلام
إلى عبد اللّه بن العباس،بعد مقتل محمد بن أبى بكر
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ؟مِصْرَ؟ قَدِ افْتُتِحَتْ- وَ؟مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ؟ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدِ اسْتُشْهِدَ- فَعِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُهُ وَلَداً نَاصِحاً وَ عَامِلاً كَادِحاً- وَ سَيْفاً قَاطِعاً وَ رُكْناً دَافِعاً- وَ قَدْ كُنْتُ حَثَثْتُ النَّاسَ عَلَى لَحَاقِهِ- وَ أَمَرْتُهُمْ بِغِيَاثِهِ قَبْلَ الْوَقْعَةِ- وَ دَعَوْتُهُمْ سِرّاً وَ جَهْراً وَ عَوْداً وَ بَدْءاً- فَمِنْهُمُ الْآتِي كَارِهاً وَ مِنْهُمُ الْمُعْتَلُّ كَاذِباً- وَ مِنْهُمُ الْقَاعِدُ خَاذِلاً- أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي مِنْهُمْ فَرَجاً عَاجِلاً- فَوَاللَّهِ لَوْ لاَ طَمَعِي عِنْدَ لِقَائِي عَدُوِّي فِي الشَّهَادَةِ- وَ تَوْطِينِي نَفْسِي عَلَى الْمَنِيَّةِ- لَأَحْبَبْتُ أَلاَّ أَبْقَى مَعَ هَؤُلاَءِ يَوْماً وَاحِداً- وَ لاَ أَلْتَقِيَ بِهِمْ أَبَداً
[اللغة]
أقول: احتسبت كذا عند اللّه : أي طلبت به الحسبة بكسر الحاء و هي الأجر .
و الشهادة : القتل في سبيل اللّه .و استشهد : كانّه استحضر إلى اللّه .
و مدار الكتاب على امور:
أحدها
:إعلامه بفتح مصر.
الثاني:إخباره عن قتل محمّد بن أبي بكر
ليساهمه في الهمّ بهذه المصيبة،و مدحه في معرض التفجّع عليه و التوجّع له،و ولدا و عاملا و سيفا و ركنا أحوال، و تسميته ولدا مجاز باعتبار تربيته في حجره كالولد،و ذلك أنّه كان ربيبا له،و أمّه أسماء بنت عميس الخثعميّة كانت تحت جعفر بن أبي طالب و هاجرت معه إلى الحبشة فولدت له محمّدا و عونا و عبد اللّه بالحبشة،و لمّا قتل جعفر تزوّجها ابو بكر فولدت له