شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ١٣٢ - كتاب له عليه السّلام إلى امراء البلاد في معنى الصلاة
أحدها:أن لا يغضبوا أحدا و لا يجبهوه فيستحيى عن حاجته.
الثاني:لا يمنعوا أحدا عن حاجته و يحتجبوا دونه .
الثالث:أن لا يحوجوا أحدا في طلب الخراج إلى بيع ما يضطرّ إليه من كسوة أو دابّة ينتفع بها في عمل،و لا عبد .
الخامس:أن لا يأخذوا من مال أحد من أهل القبلة أو لمعاهدين من أهل الكتاب شيئا إلاّ أن يكون فرسا أو سلاحا يعدى به على المسلمين و الإسلام فإنّه يجب أخذه من أيدي أعدائهم لئلاّ يكون شوكة عليهم و عونا .
السادس:أن لا يدّخروا أنفسهم عن أنفسهم نصيحة بل ينصح بعضهم لبعض، و لا عن الجند حسن سيرة،و لا عن الرعيّة معونة،و لا عن دين اللّه قوّة .ثمّ أمرهم أن يبلوا في سبيله و يعطوا ما استوجب عليهم من شكر نعمه و طاعته.ثمّ علّل وجوب ذلك بقوله: فإنّ اللّه .إلى آخره.و هو في قوّة صغرى ضمير.و المعنى أنّه تعالى جعل شكره بجهدنا و نصرته بما بلغت قوّتنا صنيعة عندنا.إذ كان شكره و نصرته من أعظم نعمه علينا كما سبق.و قيل:أراد لأن نشكره.و تقدير الكبري:و كلّ من اصطنع عندنا وجب علينا شكره.و باللّه التوفيق.
٥١-و من كتاب له عليه السّلام
إلى أمراء البلاد فى معنى الصلاة
أَمَّا بَعْدُ فَصَلُّوا بِالنَّاسِ الظُّهْرَ- حَتَّى تَفِيءَ الشَّمْسُ مِثْلَ مَرْبِضِ الْعَنْزِ- وَ صَلُّوا بِهِمُ الْعَصْرَ وَ الشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ فِي عُضْوٍ مِنَ النَّهَارِ- حِينَ يُسَارُ فِيهَا فَرْسَخَانِ- وَ صَلُّوا بِهِمُ الْمَغْرِبَ حِينَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ- وَ يَدْفَعُ الْحَاجُّ إِلَى؟مِنًى؟- وَ صَلُّوا بِهِمُ الْعِشَاءَ حِينَ يَتَوَارَى الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ- وَ صَلُّوا بِهِمُ الْغَدَاةَ وَ الرَّجُلُ يَعْرِفُ وَجْهَ صَاحِبِهِ- وَ صَلُّوا بِهِمْ صَلاَةَ أَضْعَفِهِمْ وَ لاَ تَكُونُوا فَتَّانِينَ