شرح نهج البلاغه ابن ميثم - البحراني، ابن ميثم - الصفحة ٣٤٥ - باب المختار من حكم أمير المؤمنين عليه السّلام
[المعنى ]
أشار إليه بذلك لأنّه غاية ما بخل به الباخلون و تنافس الناس فيه من المال و الطعام إقامة للغاية مقام ذي الغاية.
١٨٢-و قال عليه السّلام:
لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِكَ مَا وَعَظَكَ
[المعنى ]
أي القدر الّذي يذهب من مالك على طريق امتحان اللّه و ابتلائه لك بأمر يذهبه فيحصل لك بذهابه موعظة لا يعدّ ما لا ذاهبا بل كأنّه باق لبقاء منفعته و شرف ثمرته و هى الموعظة.
١٨٣-و قال عليه السّلام:لما سمع قول الخوارج«لا حكم الا لله»:
كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ
[المعنى ]
و قد مرّ تفسيره.
١٨٤-و قال عليه السّلام:فى صفة الغوغاء:
هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا غَلَبُوا وَ إِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا- و قيل:بل قال عليه السلام:هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا ضَرُّوا وَ إِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا-،فقيل:قد عرفناه مضرة اجتماعهم فما منفعة افتراقهم؟فقال:
يَرْجِعُ أَصْحَابُ الْمِهَنِ إِلَى مِهْنَتِهِمْ- فَيَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِمْ كَرُجُوعِ الْبَنَّاءِ إِلَى بِنَائِهِ- وَ النَّسَّاجِ إِلَى مَنْسَجِهِ وَ الْخَبَّازِ إِلَى مَخْبَزِهِ
[اللغة]
المهنة : الحرفة و الصناعة .
[المعنى]
و الفصل ظاهر.
١٨٥-و قال عليه السّلام
،و أتى بجان و معه غوغاء،فقال:لاَ مَرْحَباً بِوُجُوهٍ لاَ تُرَى إِلاَّ عِنْدَ كُلِّ سَوْأَةٍ
[المعنى ]
أى لا ترى مجتمعة.إذ العوامّ لا يجتمع غالبا إلاّ في مثل ذلك.فكلام الخطيب