منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - كتاب المضاربة
(مسألة ٥٧٠): إذا كان المال في يده غصبا أو لغيره مما تكون اليد فيه يد ضمان
فضاربه عليه فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا قولان، الأقوى هو الأول.
و ذلك لأن عقد المضاربة في نفسه و إن لم يقتض رضا المالك ببقاء المال في يده لما عرفت من أنه لا يعتبر في صحته كون المال بيد العامل إلا أن عقد المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفية على رضاه ببقاء هذا المال في يده و تصرفه فيه.
نعم، إذا لم تكن قرينة على ذلك لم يرتفع الضمان.
(مسألة ٥٧١): عقد المضاربة جائز من الطرفين
فيجوز لكل منهما فسخه سواء أ كان قبل الشروع في العمل أم بعده، كان قبل تحقق الربح أو بعده كما أنه لا فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص.
(مسألة ٥٧٢): لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره
إلا مع إذن المالك عموما أو خصوصا و عليه فلو خلط بدون إذنه ضمن ما تلف تحت يده من ذلك المال، و لكن هذا لا يضر بصحة المضاربة بل هي باقية على حالها و الربح بينهما على النسبة.
(مسألة ٥٧٣): يجوز للعامل مع إطلاق عقد المضاربة التصرف حسب ما يراه مصلحة
من حيث البائع و المشتري و نوع الجنس. نعم، لا يجوز له أن يسافر به من دون إذن المالك إلا إذا كان هناك تعارف ينصرف الإطلاق إليه و عليه فلو خالف و سافر و تلف المال ضمن. و كذا الحال في كل تصرف و عمل خارج عن عقد المضاربة.
(مسألة ٥٧٤): مع إطلاق العقد يجوز البيع حالا و نسيئة
إذا كان البيع نسيئة أمرا متعارفا في الخارج يشمله الإطلاق و أما إذا لم يكن أمرا متعارفا فلا يجوز بدون الإذن الخاص.
(مسألة ٥٧٥): لو خالف العامل المضارب و باع نسيئة بدون إذنه
فعندئذ إن