منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - الخامس خيار التأخير
كان بإتلاف أجنبي ففي رجوع المغبون بعد الفسخ على الغابن أو على الأجنبي أو يتخير في الرجوع على أحدهما وجوه أقواها الأول، و يرجع الغابن على الأجنبي، و كذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد التلف فإنه إن كان التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشيء، و إن كان بآفة سماوية أو بفعل المغبون أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم الفسخ، و رجع المغبون على الأجنبي إن كان هو المتلف و حكم تلف الوصف الموجب للأرش حكم تلف العين.
الخامس: خيار التأخير:
إطلاق العقد يقتضي أن يكون تسليم كل من العوضين فعليا فلو امتنع أحد الطرفين عنه اجبر عليه فإن لم يسلم كان للطرف الآخر فسخ العقد بل لا يبعد جواز الفسخ عند الامتناع قبل الإجبار أيضا، و لا يختص هذا الخيار بالبيع بل يجري في كل معاوضة، و يختص البيع بخيار و هو المسمى بخيار التأخير، و يتحقق فيما إذا باع سلعة و لم يقبض الثمن و لم يسلم المبيع حتى يجيء المشتري بالثمن فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة و إلا فللبائع فسخ البيع، و لو تلفت السلعة كانت من مال البائع سواء أ كان التلف في الثلاثة أم بعدها، حال ثبوت الخيار و بعد سقوطه.
(مسألة ١٣٨): الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض
، و كذا قبض بعض المبيع.
(مسألة ١٣٩): المراد بالثلاثة أيام: الأيام البيض
و يدخل فيها الليلتان المتوسطتان دون غيرهما و يجزي في اليوم الملفق كما تقدم في مدة خيار الحيوان.
(مسألة ١٤٠): يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد العوضين
و إلا فلا خيار.
(مسألة ١٤١): لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيا
، و في ثبوته إذا كان كليا في الذمة قولان، فالأحوط وجوبا عدم الفسخ بعد الثلاثة إلا برضى الطرفين.