منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٢ - كتاب اللقطة
جاز أن يقومها الملتقط على نفسه و يتصرف فيها بما شاء من أكل و نحوه و يبقى الثمن في ذمته للمالك. كما يجوز له أيضا بيعها على غيره و يحفظ ثمنها للمالك و الأحوط أن يكون بيعها على غيره بإذن الحاكم الشرعي و لا يسقط التعريف عنه على الأحوط بل يحفظ صفاتها و يعرف بها سنة فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها به أو القيمة التي في ذمته، و إلا لم يبعد جريان التخيير المتقدم.
(مسألة ٦٥٦): إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب عليه التعريف
بها سنة فإن وجد المالك دفعها إليه و إن لم يجده و وجد الملتقط الأول فإن أحرز أنه قد أكمل تعريف السنة تعين دفعها إليه و إلا جاز دفع اللقطة إليه إذا كان واثقا بأنه يعمل بوظيفته و عليه إكمال التعريف سنة و لو بضميمة تعريف الملتقط الثاني فإن لم يجد أحدهما أو وجد الملتقط الأول و لم يدفعها إليه حتى تمت السنة جرى التخيير المتقدم من التملك و التصدق و الإبقاء للمالك.
(مسألة ٦٥٧): قد عرفت أنه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة
فقال بعضهم يتحقق التتابع بأن لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه و يظهر أنه تكرار لما سبق و نسب إلى المشهور أنه يعتبر فيه أن يكون في الاسبوع الأول كل يوم مرة، و في بقية الشهر الأول كل اسبوع مرة، و في بقية الشهور كل شهر مرة. و كلا القولين مشكل و اللازم الرجوع إلى العرف فيه و لا يبعد صدقه إذا كان في كل ثلاثة أيام نعم لو كان تعارف في بعض البلاد بالإضافة إلى زمان الإعلان و مكانه كالإعلان يوم الجمعة أو في المسجد الجامع يجوز الاكتفاء به.
(مسألة ٦٥٨): يجب أن يكون التعريف في موضع الالتقاط
و لا يجزئ في غيره.
(مسألة ٦٥٩): إذا كان الالتقاط في طريق عام أو في السوق أو ميدان البلد
و نحو ذلك وجب أن يكون التعريف في مجامع الناس كالأسواق و محل إقامة الجماعات و المجالس العامة و نحو ذلك مما يكون مظنة وجود المالك.