منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٤ - فصل في الأخذ بالشفعة
عيادة المريض و تشييع المؤمن و نحو ذلك إذا لم يكن تركه موجبا للطعن فيه و كذا الاشتغال بالنوافل ابتداء و الأظهر السقوط في كل مورد صدقت فيه المماطلة عرفا.
(مسألة ٣٥٠): إذا كان غائبا عن بلد البيع و علم بوقوعه و كان يتمكن من الأخذ
بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة.
(مسألة ٣٥١): لا بد في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن
و لا يكفي قول الشفيع أخذت بالشفعة في انتقال المبيع إليه فإذا قال ذلك و هرب أو ماطل أو عجز عن دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري لا أنه ينتقل بالقول إلى ملك الشفيع و بالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري.
(مسألة ٣٥٢): إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط
بل جاز للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول فيبطل الثاني و تجزي الإجازة منه في صحته له، و له الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصح البيع الأول.
(مسألة ٣٥٣): إذا زادت العقود على اثنين فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق
و يصح مع اجازته، و إن أخذ باللاحق صح السابق، و إن أخذ بالمتوسط صح ما قبله و بطل ما بعده و يصح مع إجازته.
(مسألة ٣٥٤): إذا تصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة لازمة أو غير لازمة
أو بجعله صداقا أو غير ذلك مما لا شفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة بالنسبة إلى البيع فتبطل التصرفات اللاحقة له.
(مسألة ٣٥٥): الشفعة من الحقوق فتسقط بالإسقاط
و يجوز تعويض المال بإزاء إسقاطها و بإزاء عدم الأخذ بها لكن على الأول لا يسقط إلا بالإسقاط فإذا لم يسقطه و أخذ بالشفعة صح و كان آثما و معطى العوض مخير بين الفسخ و مطالبة العوض و أن يطالبه بأجرة المثل للإسقاط و الظاهر صحة الأخذ بالشفعة على الثاني أيضا. و يصح الصلح عليه نفسه فيسقط بذلك.