منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩ - الفصل الأول شروط العقد
كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع أحدهما الإيجاب و قبل الآخر صح. أما المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال، و الأظهر الصحة، إن لم ينصرف البائع عن بيعه و كان ينتظر القبول.
(مسألة ٥٠): الظاهر اعتبار التطابق بين الإيجاب و القبول
في الثمن و المثمن و سائر التوابع، فلو قال: بعتك هذا الفرس بدرهم، بشرط أن تخيط قميصي، فقال المشتري: اشتريت هذا الحمار بدرهم، أو هذا الفرس بدينار، أو بشرط أن أخيط عباءتك، أو بلا شرط شيء أو بشرط أن تخيط ثوبي، أو اشتريت نصفه بنصف دينار، أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد، لو قال: بعتك هذا الفرس بدينار، فقال:
اشتريت كل نصف منه بنصف دينار ففي تحقق التطابق إشكال؛ لتعدد الشراء في القبول، و وحدة البيع في الإيجاب، و يختلف حكمهما كتعدد خيار المجلس مع تعدد البيع و عدم تعدده مع وحدته.
(مسألة ٥١): إذا تعذر اللفظ لخرس و نحوه قامت الإشارة مقامه
و إن تمكن من التوكيل، و كذا الكتابة مع العجز عن الإشارة. أما مع القدرة عليها ففي تقديم الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان، و الأظهر الجواز بكل منهما، بل بالكتابة مع التمكن من اللفظ أيضا. نعم، في كفاية الإشارة مع التمكن منه إشكال.
(مسألة ٥٢): الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة
، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري، و ينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع، و لا فرق في صحتها بين المال الخطير و الحقير، و قد تحصل بإعطاء البائع المبيع و أخذ المشتري بلا إعطاء منه، كما لو كان الثمن كليا في الذمة أو بإعطاء المشتري الثمن و أخذ البائع له بلا إعطاء منه، كما لو كان المثمن كليا في الذمة.
(مسألة ٥٣): الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في البيع
العقدي من شرائط العقد و العوضين و المتعاقدين، كما أن الظاهر ثبوت الخيارات