منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - تذنيب في أحكام الشرط
اشترى شيئين بثمن واحد لكن ليس له رد المعيب وحده بل يردهما معا على تقدير الفسخ.
(مسألة ١٦٢): إذا اشترك شخصان في شراء شيء فوجداه معيبا
جاز لأحدهما الفسخ في حصته و يثبت الخيار للبائع حينئذ على تقدير فسخه.
(مسألة ١٦٣): لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري فالأظهر عدم سقوط الخيار
، فيجوز له الرد مع إمكانه، و إلا طالب بالأرش.
تذنيب في أحكام الشرط
كما يجب الوفاء بالعقد اللازم يجب الوفاء بالشرط المجعول فيه، كما إذا باعه فرسا بثمن معين و اشترط عليه أن يخيط له ثوبه فإن البائع يستحق على المشتري الخياطة بالشرط، فتجب عليه خياطة ثوب البائع. و يشترط في وجوب الوفاء بالشرط امور:
منها: أن لا يكون مخالفا للكتاب و السنة و يتحقق هذا في موردين: الأول: أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه كما إذا استأجره للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر أو يبيعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما من المحرمات الإلهية.
الثاني: أن يكون الشرط بنفسه مخالفا لحكم شرعي كما إذا زوجه أمته بشرط أن يكون ولدها رقا أو باعه أو وهبه مالا بشرط أن لا يرثه منه ورثته أو بعضهم و أمثال ذلك، فإن الشرط في جميع هذه الموارد باطل.
و منها: أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ثمن، أو آجره الدار بشرط أن لا تكون لها اجرة هذا مع تعيين الثمن أو الاجرة و إلا فيكون من هبة العين أو المنفعة كما في قوله «بعته بلا ثمن أو آجرتك العين سنة بلا اجرة» فإذا قبض العين الطرف الآخر فتكون من هبة العين أو تمليك المنفعة مجانا.