منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٤ - الباب الأول في الحبس و أخواته
(مسألة ١٢٠٩): إذا حبس ملكه على شخص فإن عين مدة كعشر سنين
أو مدة حياة ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدة و بعدها يرجع إلى الحابس، و إذا مات الحابس قبل انقضاء المدة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدة فيرجع ميراثا، و إذا حبس عليه مدة حياة نفسه يعني الحابس لم يجز له الرجوع ما دام حيا فإذا مات رجع ميراثا، و إذا حبسه على شخص و لم يذكر مدة معينة و لا مدة حياة نفسه و لا حياة المحبس عليه ففي لزومه إلى موت الحابس و بعد موته يرجع ميراثا و جوازه فيجوز له الرجوع فيه متى شاء بعد تحقق مسمى الحبس عليه قولان أقربهما الثاني.
(مسألة ١٢١٠): يلحق بالحبس السكنى و العمرى و الرقبى
و الاولى تختص بالمسكن و الأخيرتان تجريان فيه و في غيره من العقار و الحيوانات و الأثاث و نحوها مما لا يتحقق فيه الإسكان فإن كان المجعول الإسكان قيل له: «سكنى» فإن قيد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضا: «عمرى» و إن قيده بمدة معينة قيل له: «رقبى» و إذا كان المجعول غير الإسكان كما في الأثاث و نحوه مما لا يتحقق فيه السكنى لا يقال له سكنى بل قيل: «عمرى» إن قيد بعمر أحدهما: و «رقبى» إن قيد بمدة معينة.
(مسألة ١٢١١): قد تقدم الإشكال في اعتبار القبض في صحة الحبس
فكذا في اعتباره في صحة أخواته و لكنه شرط في اللزوم كالحبس.
(مسألة ١٢١٢): إذا أسكنه مدة معينة كعشر سنين أو مدة عمر المالك
أو مدة عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدة فإن انقضت المدة في الصور الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته.
(مسألة ١٢١٣): إذا قال له: أسكنتك هذه الدار لك و لعقبك لم يجز له الرجوع
في هذه السكنى ما دام الساكن موجودا أو عقبه فإذا انقرض هو و عقبه انتهت السكنى.
(مسألة ١٢١٤): إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة عمري فمات الساكن
في حال حياة المالك فإن كان المقصود السكنى بنفسه و توابعه كما يقتضيه إطلاق السكنى