منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - كتاب الجعالة
الجعالة من الإيقاعات لا بد فيها من الإيجاب عاما مثل: من رد عبدي الآبق أو بنى جداري فله كذا، أو خاصا مثل إن خطت ثوبي فلك كذا. و لا يحتاج إلى القبول لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى قبول بخلاف المضاربة و المزارعة و المساقاة و نحوها. و تصح على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء. و يجوز أن يكون مجهولا كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا إذا كان بنحو لا يؤدي إلى التنازع مثل:
من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب. و إذا كان العوض مجهولا محضا مثل من رد عبدي فله شيء بطلت و كان للعامل اجرة المثل.
(مسألة ٥٢٩): إذا تبرع العامل بالعمل فلا اجرة له
، سواء أجعل لغيره أم لم يجعل.
(مسألة ٥٣٠): يجوز أن يكون الجعل من غير المالك
كما إذا قال: من خاط ثوب زيد فله درهم فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد.
(مسألة ٥٣١): يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم
أما إذا كان المجعول عليه غيره كما إذا قال: من أوصل عبدي إلى البلد كان له درهم استحق العامل الدرهم بمجرد الإيصال إلى البلد و إن لم يسلمه إلى أحد، و إذا قال: من خاط هذا الثوب فله درهم، استحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة.
(مسألة ٥٣٢): الجعالة جائزة يجوز للجاعل الرجوع فيها
قبل العمل و في جواز الرجوع في أثنائه إشكال فإن صح رجوعه فيها فلا إشكال في أن للعامل اجرة المقدار