منهاج الصالحين - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٨٠ - فصل في ميراث المجوس
صاحبه الذي غرق معه فهو أنه يفرض المورث لاحقا لصاحبه في الموت فيرثه و إرثه على هذا التقدير و لا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي، و إذا كان الموتى ثلاثة فما زاد، فرض موت كل واحد منهم و حياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الأحياء.
(مسألة ١٨٣٣): إذا ماتا بسبب غير الغرق و الهدم كالحرق و القتل في معركة قتال
أو افتراس سبع أو نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق و الهدم قولان أقواهما ذلك، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما بلا سبب.
(مسألة ١٨٣٤): إذا كان الغرقى و المهدوم عليهم يتوارث بعضهم من بعض دون بعض آخر
إلا على تقدير غير معلوم كما إذا غرق الأب و ولداه فإن الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الأب ففي الحكم بالتوارث إشكال بل الأظهر العدم.
(مسألة ١٨٣٥): المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين
فلو انتفت من أحدهما لم يحكم بالإرث من أحد الطرفين كما إذا غرق أخوان لأحدهما ولد دون الآخر و قيل لا يعتبر ذلك و يحكم بالإرث من أحد الطرفين و هو قوي.
فصل في ميراث المجوس
(مسألة ١٨٣٦): لا إشكال في أن المجوس يتوارثون بالنسب و السبب
الصحيحين و هل يتوارثون بالنسب و السبب الفاسدين كما إذا تزوج من يحرم عليه نكاحها عندنا فأولدها قيل نعم فإذا تزوج اخته فأولدها و مات ورثت اخته نصيب الزوجة و ورث ولدها نصيب الولد و قيل لا، ففي المثال لا ترثه اخته الزوجة و لا ولدها و قيل بالتفصيل بين النسب و السبب فيرثه في المثال المذكور الولد و لا ترثه الزوجة، و الأقوال المذكورة كلها مشهورة و أقواها الأول للنص و لولاه لكان الأخير هو الأقوى.